داخل المستشفى الذي يضم 400 سرير ويقع في قلب حرم جامعي شاسع، يتم الآن استخدام تقنيات التوجيه بالموجات فوق الصوتية والأشعة المقطعية لإجراء عمليات دقيقة مثل إحصار الأعصاب وحقن الاستيرويد فوق الجافية. هذه الإجراءات، التي كانت تتطلب سابقاً تدخلاً جراحياً كبيراً أو سفراً مضنياً، باتت تُجرى اليوم في دودوما كجزء من تطوير الخدمات التخصصية في المنشآت المرجعية الوطنية.
ويقود د. ألفونس شانديكا، المدير التنفيذي للمستشفى، هذا التحول الذي جعل من المرفق مركزاً حيوياً يخدم مناطق سينجيدا وتابورا. ولم تعد جودة العلاج تعتمد فقط على مهارة اليد، بل على بنية تحتية تشخيصية متكاملة تشمل التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) الذي يحدد بدقة مواضع الخلل الهيكلي قبل البدء في إدارة الألم.
وفي مراجعة شاملة للقطاع الصحي ترأستها البروفيسورة تومايني ناجو، نائبة السكرتير الدائم، ظهرت ملامح هذا التغيير في سياق أوسع يشمل رقمنة الخدمات الصحية الوطنية. فبينما يواجه النظام تحديات مستمرة في نقص الكوادر البشرية، فإن وصول تغطية الأنظمة الرقمية إلى مستويات قياسية ساعد في تنظيم رحلة المريض وتتبع علاجه بفعالية أكبر.
إن المشهد في مستشفى بنجامين مكابا اليوم يعكس هدوء المؤسسة التي أدركت دورها؛ حيث تلتقي التكنولوجيا بالاحتياج الإنساني البسيط للراحة من الألم، بعيداً عن صخب المدن الكبرى وضجيج السفر المنهك.