يعتمد الفحص التقليدي لتخطيط القلب، الذي استقر بروتوكوله منذ عام 1942، على أجهزة ضخمة واثني عشر سلكاً متصلاً بجسد المريض، وتيار كهربائي مستمر، وورق حراري خاص يميل لونه إلى الشحوب وتختفي بياناته في غضون سنوات قليلة إذا ما تعرض لحرارة الغرف الاستوائية التي تتجاوز 25 درجة مئوية. أمام هذا الواقع، طورت موهوهو جهازها القابل للارتداء ليقوم بمهام الفحص المجهري دون حاجة لاتصال بالشبكة أو إمدادات طاقة ثابتة، مما يتيح للمراكز الصحية من المستويين الثاني والثالث تقديم تشخيص دقيق كان يتطلب سابقاً رحلة شاقة إلى مستشفيات المدن الكبرى.

اختارت أكاديمية الهندسة الملكية ابتكار موهوهو ضمن القائمة القصيرة لجائزة أفريقيا للابتكار الهندسي لعام 2026. وتعد هذه الجائزة الأكبر من نوعها في القارة، حيث تهدف إلى تحويل الحلول الهندسية إلى مشروعات تجارية قادرة على الصمود، وقد ضمت قائمة هذا العام 16 مبتكراً من 11 دولة في أفريقيا جنوب الصحراء، من بينهم مشاركون للمرة الأولى من النيجر وليسوتو.

لا يقتصر التحدي في كينيا على ندرة المتخصصين، بل يمتد إلى تكاليف صيانة الأجهزة المعقدة التي غالباً ما تخرج عن الخدمة بسبب تلف الأسلاك أو نفاذ ميزانيات الورق الحراري. جهاز MoyoECG يتجاوز هذه العقبات المادية عبر معالجة البيانات داخل الجهاز نفسه باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما يمنح الممرضين في المناطق النائية أداة فورية لتقييم حالة المريض.

ستخضع الدكتورة موهوهو مع زملائها المبتكرين لبرنامج تدريبي مكثف لمدة ثمانية أشهر يركز على الجوانب التنظيمية والحصول على موافقات هيئات الرقابة الطبية، تمهيداً للتصفيات النهائية في جوهانسبرغ. وبينما تضم القائمة ابتكارات أخرى مثل وحدات غسيل الكلى المتنقلة ومنصات صحة الأم، يظل هدف موهوهو منصباً على تلك اللحظة التي يتمكن فيها طبيب في قرية معزولة من سماع صوت القلب وفهم لغته بوضوح، دون انتظار كهرباء قد لا تأتي.