كان المرج، قبل أن تستحوذ عليه الحكومة الفيدرالية في عام 2016، ملكية خاصة استُخدمت للرعي الجائر وقطع الأخشاب، مما أدى إلى تآكل التربة وتدفق المياه بعيداً عن الحوض الطبيعي. وبدلاً من الأعشاب الرطبة، سيطرت شجيرات المريمية الجافة. تطلب الإصلاح عملاً دقيقاً وصبرًا طويلاً من فريق جوليا فير بالتعاون مع قبيلة مي-ووك وشركاء من إدارة المتنزهات الوطنية، حيث كان الهدف هو إبطاء حركة المياه وجعلها تفيض ببطء فوق سطح الأرض كما كانت تفعل قبل مائة عام.

بحلول صيف عام 2025، اكتمل العمل في أكيرسون، لتبدأ الأرض في الرد فوراً على هذا الاعتناء. عادت زهرة الميمولوس رقيقة الساق لتفترش الأرض، وظهرت سلحفاة البرك الشمالية الغربية في القنوات المائية المستعادة، في حين استقرت البومة الرمادية العظيمة في الأشجار المحيطة، معلنةً انتهاء زمن الجفاف.

لا يتوقف الطموح عند حدود يوسيميتي، ففي منطقة إلدورادو، بدأت جوليا فير التخطيط لترميم مجمع مروج "فورني"، وهي ثلاث مروج حيوية تقع عند منابع الفرع الجنوبي لنهر "أمريكان ريفر". وفي الوقت ذاته، حصل مشروع مرج "بيكل" على تمويل قدره 5 ملايين دولار لإعادة ربط قسم بطول 3.2 ميل من نهر "ويست ووكر" بمروحته الغرينية التاريخية.

إنها محاولة هادئة لإعادة ترتيب ما أفسدته يد الإنسان قديماً، ليس من خلال شعارات صاخبة، بل عبر العمل في الطين وتحت الشمس. فكل بذرة ميمولوس تنبت اليوم في التربة الرطبة هي شهادة على قرار اتُخذ بعناية لإعادة حق الأرض في مياهها.