يمثل هذا الاكتشاف، الذي وثقه علماء من مؤسسة النباتات الأصلية في الأرخبيل بالتعاون مع جامعة سامودرا، فصلاً جديداً في تاريخ جنس "الهويا". هذا الجنس من النباتات الشمعية، الذي أطلق عليه عالم النبات روبرت براون هذا الاسم تخليداً لذكرى البستاني توماس هوي في القرن التاسع عشر، يضم مئات الأنواع، لكن قلة منها تمتلك تلك الخصائص الفريدة التي تميزت بها نبتة المرتفعات هذه. بأوراقها التي تشبه نصل الرمح وأزهارها المخملية، تبرز النبتة ككائن تأقلم بدقة مع الحياة على ارتفاع 1400 متر فوق سطح البحر.

إن وجود هذه النبتة في محمية "بوكيت باكا بوكيت رايا"، التي تمتد عبر الحدود بين مقاطعتي كاليمانتان الغربية والوسطى، يعيد التأكيد على أهمية الغابات الأولية كمستودع للحياة. لم يكن الوصول إليها سهلاً، بل تطلب عملاً ميدانياً صبوراً من قبل خبراء النباتات في بيئة جبلية قاسية. وبالنسبة لوزارة الغابات الإندونيسية، فإن تسمية هذا النوع الجديد وتصنيفه رسمياً هو دعوة صامتة للحفاظ على ما تبقى من هذه المساحات الخضراء، حيث لا تزال الطبيعة تواصل ابتكار أشكالها بعيداً عن ضجيج العالم، مكتفية بقطرات الندى التي تعلق على بتلاتها الموبرة.