اجتمع علماء من معاهد التكنولوجيا الهندية (IIT) والمعهد الوطني للصحة العقلية وعلوم الأعصاب (NIMHANS) في رحاب معهد جبال الهيمالايا للعلوم الطبية. كان الهدف واضحاً في ذهن الدكتور سيث، وهو أن "العلوم العصبية الانتقالية" ليست ترفاً أكاديمياً، بل هي السبيل الوحيد لمواجهة أمراض مثل الصرع والزهايمر والسكتة الدماغية في بلد يتزايد فيه العبء العصبي بشكل مطرد.
تحدث الدكتور فيناي كومار خانا، رئيس الأكاديمية الهندية لعلوم الأعصاب، عن التحدي الحقيقي الذي يواجه الهند: التقدم البحثي سريع، لكن وصول هذا التقدم إلى غرف المستشفيات لا يزال بطيئاً. وفي قاعة المحاضرات، كان الحضور يدركون أن الابتكار لا يكتمل إلا حين يجد طريقه إلى أيدي الأطباء الذين يواجهون المرضى وجهاً لوجه كل يوم.
تكتسب هذه اللقاءات أهمية خاصة في مكان مثل أوتاراخند، حيث يضطر المريض القادم من مناطق مثل "أوتاركاشي" أو "تشامولي" إلى قطع طرق جبلية متعرجة لمدة تصل إلى عشر ساعات للوصول إلى مركز طبي متخصص. هنا، تصبح قيمة البحث العلمي مرتبطة بمدى قدرته على تخفيف عناء تلك الرحلة الطويلة.
أكدت الدكتورة شاشي بالا سينغ أن أبحاث الدماغ هي التي ستحدد ملامح الخدمات الصحية في المستقبل. ومع اختتام الندوة، بدا أن الرسالة التي خرج بها العلماء هي أن ذكاء المختبرات يجب أن يخدم بساطة العيش في الريف، محولين العلم من نظريات معقدة إلى لمسة شفاء يشعر بها من يسكنون قمم الجبال ووديانها على حد سواء.