قضى الفريق العلمي، الذي ضم أيضاً الباحثين إس. إس. تيواري وإس. إس. داش، أياماً في تتبع أثر هذا النبات الذي ينمو في منطقة انتقالية فريدة حيث تلتقي الغابات المعتدلة بتلك شبه المدارية. يتميز النوع المكتشف، وهو شجيرة معمرة يصل طولها إلى أربعة أمتار، بأغصان فتية يغطيها زغب كثيف ملموس، وأوراق بيضاوية عريضة تحمي أزهاراً يتراوح قطرها بين أربعة وستة سنتيمترات. هذا الاكتشاف يرفع عدد أنواع فصيلة "أكتينيديا" المعروفة عالمياً إلى 56 نوعاً، وهو رقم يجسد الثراء النباتي الكامن في هذه البقعة الجغرافية التي تعد ملتقى للأنواع الهيمالية والبورمية.
تعيش هذه النبتة في كنف مجتمع أباتاني المحلي، الذي يدير المشهد الطبيعي المحيط عبر أنظمة زراعية تقليدية متكاملة تربط بين زراعة الأرز وتربية الأسماك. وبينما تنتج الولاية اليوم أكثر من نصف محصول الكيوي التجاري في الهند، يمثل النوع الجديد Actinidia indica الأصول البرية التي سبقت دخول المحاصيل التجارية إلى المنطقة، وهي محاصيل بدأت رحلتها العالمية حين نقلت المعلمة إيزابيل فريزر بذور هذا الجنس لأول مرة من آسيا إلى نيوزيلندا في مطلع القرن العشرين.
لا يزال العلماء يصنفون هذا النوع ضمن فئة "نقص البيانات" وفقاً لمعايير الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، إذ لم تُسجل مجموعاته إلا في مساحة ضيقة من الوادي. وقد دعا الباحثون في هيئة المسح النباتي الهندية، التي أسسها عالم النبات جورج كينغ في أواخر القرن التاسع عشر، إلى تكثيف الرحلات الميدانية في المنطقة لتحديد النطاق الكامل لانتشار هذه الشجيرة وتأمين حمايتها.
إن وجود Actinidia indica في هذه المرتفعات يذكّر بأن الغابات العميقة لا تزال تحتفظ بهويات نباتية لم تمسها يد التصنيف بعد. وبدلاً من الاعتماد على السلالات المستوردة التي أُدخلت للمنطقة في عام 2000 كبديل زراعي، يبرز هذا الاكتشاف أهمية الحفاظ على الجذور الأصلية التي نمت وتطورت في تربة الهيمالايا بعيداً عن صخب التجارة العالمية.