لسنوات طويلة، كان على اليونانيين من ذوي الإعاقة حمل رزم من الأوراق الصادرة عن مركز تصديق الإعاقة (KEPA) لإثبات حقهم في ركوب الحافلة أو دخول مرفق عام. كانت هذه الأوراق، التي يعود تاريخ تنظيمها الإداري إلى عام 2011، عرضة للتلف والضياع، وتجبر حاملها على شرح حالته الصحية مراراً أمام الموظفين. اليوم، استبدل الوزير ديميتريس باباستيرجيو هذا العبء ببطاقة بلاستيكية وأخرى رقمية، تحمل رموز الاستجابة السريعة (QR) التي تختصر تاريخاً طويلاً من المراجعات في ثوانٍ معدودة.

يتلقى المتقدمون الناجحون بطاقاتهم المادية عبر البريد المسجل في غضون أسبوعين. هذه البطاقة لا تكتفي بكونها وثيقة إدارية، بل صُممت لتكون ملموسة؛ حيث تبرز عليها أحرف طريقة برايل النافرة التي تقرأ ببساطة "بطاقة الاتحاد الأوروبي"، مما يمنح فاقدي البصر شعوراً بالاستقلالية بمجرد ملامسة أطراف أصابعهم لسطحها البلاستيكي.

عملت الوزيرة سوفيا زاخاراكي، المسؤولة عن التماسك الاجتماعي، جنباً إلى جنب مع يوانيس فارداكاستانيس، رئيس الاتحاد الوطني لذوي الإعاقة، لضمان أن يترجم هذا التحول الرقمي إلى تسهيلات حقيقية في الحياة اليومية. النظام الجديد يرتبط مباشرة بالسجل الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة، وهو قاعدة بيانات مركزية حلت محل الفوضى السابقة التي كانت تتقاسمها صناديق التأمين والمكاتب البلدية، حيث كانت بعض السجلات تُحفظ حتى وقت قريب على بطاقات فهرسة ورقية قديمة.

تأتي هذه الخطوة استجابة لتوجيهات الاتحاد الأوروبي الرامية إلى توحيد بطاقات الإعاقة عبر الدول الأعضاء. وبالنسبة لليونان، التي كانت من بين الدول المتأخرة في تبني هذا النموذج، فإن إطلاق البطاقة يمثل لحظة من الوضوح الإداري، حيث تتحول الدولة من كيان يطالب المواطن بإثبات عجزه، إلى جهاز يعترف بحقه في الوصول دون مواربة.