في أوائل شهر أبريل، أعلنت مؤسسة ناياد (NAIAD) عن شراكة استراتيجية تمتد لخمس سنوات، تربط مشروع ريجنيسيس (Regenesis) في بوهول بثلاث مبادرات مجتمعية أخرى في كينيا ومصر. هذا التحالف لا يسعى خلف الآلات الكبيرة أو التقنيات باهظة الثمن، بل يضع ثقته في سواعد الصيادين المحليين وسكان السواحل، محولاً إياهم إلى خبراء ميدانيين يراقبون نمو المرجان ويعيدون زراعة غابات المانغروف التي تلاشت على مر العقود.
تدرك هذه المجتمعات، التي تعمل تحت مظلة "مجتمعات ترميم النظم البيئية"، أن النماذج التقليدية لترميم المرجان، التي قد تصل تكلفتها إلى مبالغ طائلة، لا يمكن تطبيقها على نطاق واسع في الدول النامية. بدلاً من ذلك، يعتمدون على ابتكارات محلية بسيطة وتكاليف منخفضة، يتبادلونها عبر الحدود الجغرافية، لضمان استدامة البحر الذي يطعمهم.
يقع هذا الجهد في قلب "حيد داناجون"، وهو حيد مرجاني مزدوج فريد من نوعه، لا يوجد منه سوى ستة في العالم أجمع. عانى هذا النظام البيئي طويلاً من ممارسات الصيد الجائر واستخدام المواد الكيميائية، لكن المشهد يتغير الآن؛ حيث تمنح القوانين المحلية في الفلبين للبلديات سلطة إدارة المياه حتى مسافة 15 كيلومتراً من الشاطئ، مما أعاد القرار والمسؤولية إلى أيدي الصيادين أنفسهم.
هناك تفصيل صغير يجسد هذا التحول: بعض أنواع أشجار المانغروف التي يزرعها السكان في "بيسايا" تفرز بلورات ملحية مرئية على سطح أوراقها، وكأن الأرض تعيد تقطير البحر. هكذا هي طبيعة العمل في بوهول؛ جهد هادئ، دقيق، ومستمر، يعيد بناء النسيج الحيوي للمحيط، غرسة تلو الأخرى، في شراكة إنسانية تتجاوز حدود الخرائط.