المجموعة تحمل اسم «منسوجة بفعل الطبيعة»، ووراءها المصمم الأوكراني إيهور سيدليتسكي، البالغ من العمر 27 عاماً. قطعٌ واسعة القَصّة، مبنية لتستوعب الأطراف الاصطناعية بدل أن تخفيها. وللمرة الأولى رافقتها أغطية قابلة للتبديل للأطراف، صنعتها شركة Timelapse التي أسسها هليب بيشكارييف، وهو بدوره مسعف عسكري سابق.
قال شاركي عن الملابس إنها «مريحة، ومع ذلك أنيقة». ويعتزم إطلاق علامته الخاصة لملابس مبتوري الأطراف.
سار معه ميكولا كوفاليوف، 22 عاماً، الذي فقد ساقيه في القتال بمنطقة سومي شمال شرق البلاد. قال: «هناك كان علينا أن ندمّر. هنا نبني». وأضاف أن العرض «فنّ، شيء يمنحنا مورداً بينما سلبتنا الحرب ذلك». وسارت أيضاً أولها دولها، 30 عاماً، وهي مدنية فقدت ساقها حين أصاب قصف روسي متجراً في دوبروبيليا. قالت: «علينا أن نُبرز قضية الدمج، لأن كثيرين فقدوا أطرافهم».
جاء اختيار العارضين من مركز في كييف للأطراف الاصطناعية وإعادة التأهيل، أسّسته عام 2023 الجرّاحة الأوكرانية أولكسندرا موستيبان، التي كانت تعمل في مستشفى بمونتي كارلو حين بدأ الغزو الشامل، فعادت لتُجري العمليات في بلدها. يجمع المركز التركيب والعلاج الطبيعي والدعم النفسي والمهني تحت سقف واحد، ويستقبل العسكريين والمدنيين على السواء.
يُقدَّر عدد الجنود الأوكرانيين الذين خضعوا لبتر أطراف منذ بدء الغزو بما بين 50 و100 ألف. ما جرى على تلك المنصة لم يكن علاجاً، بل عودةً إلى الحياة المدنية المرئية: مكانٌ غير المستشفى تُستعاد فيه ملامح الهوية العادية.
أسبوع الموضة الأوكراني نفسه تأسس في تشرين الثاني/نوفمبر 1997 على يد إيرينا دانيليفسكا، التي ما تزال تديره، وكان أول أسبوع موضة يُقام في وسط أوروبا. توقف في شباط/فبراير 2022، وعاد إلى كييف في أيلول/سبتمبر 2024. يعرض المصممون اليوم تحت ظروف الإنذارات الجوية، وتُختار القاعات جزئياً بحسب قربها من الملاجئ.
هناك كان علينا أن ندمّر. هنا نبني.