الجهاز اسمه Rumble Rims، وهو خوذة خفيفة تعمل بالأشعة تحت الحمراء وتتابع حركات العين ومهام التحكم البصري الحركي. تقنية تصوير العين بالأشعة تحت الحمراء ظلت طويلاً حبيسة العيادات المتخصصة، حيث تُستخدم كاميرات مثبتة على نظارات لقياس حركات العين بدقة عالية في طب الأعصاب والأذن. الفكرة هنا كانت إخراجها من العيادة ووضعها في حقيبة المدرب.
قالت ساران إن الفريق أراد أن يمنح المدربين والرياضيين والعائلات معلومات أوضح «في اللحظة ذاتها التي يوجد فيها الخطر»، وأن يسد الفجوة بين أنظمة الفحص السريرية المكلفة والتقديرات الشخصية على الخط الجانبي. إلى جانب الإرشاد الفوري، يقدم الجهاز لوحة متابعة تسجل تقدم اللاعب خلال فترة التعافي.
لم تُبنَ الخوذة في المختبر وحده. إليوت سوير-كابلان، مدرب لعبة اللاكروس في إحدى المدارس الثانوية، قدّم ملاحظاته أثناء التطوير وساعد الطالبات على تكييف الجهاز مع ظروف الملعب الحقيقية.
خلف هذه القوانين قصة صبي. زاكري ليستدت، لاعب كرة قدم أمريكية في الثالثة عشرة من عمره في مدينة مابل فالي بولاية واشنطن، عاد إلى المباراة بعد ضربة في رأسه عام 2006 ثم انهار، وبقيت إعاقته دائمة. أقرّت واشنطن قانوناً باسمه عام 2009 يفرض إخراج اللاعب من الملعب وعدم عودته إلا بإذن طبي. لكن القانون ترك الحكم الأول لمن يصادف وقوفه على أرض الملعب.
أدوات الفحص القائمة تعكس هذا الإرث اليدوي. أداة تقييم الارتجاج الرياضي، في نسختها السادسة الصادرة عام 2023، تقوم على قوائم أعراض واختبارات توازن وتذكّر كلمات. أما فحص حركة العين فدخل عبر اختبار كينغ-ديفيك، وهو بطاقة لتسمية الأرقام ابتكرها طالبا بصريات عام 1976 لقياس مهارات القراءة لا إصابات الرأس، وعبر فحص VOMS الذي نشرته أخصائية العلاج الطبيعي آن موتشا وزملاؤها في المركز الطبي لجامعة بيتسبرغ عام 2014.
جائزة جيمس دايسون، التي تديرها مؤسسة تحمل الاسم نفسه من مقر الشركة في مالمزبري بمقاطعة ويلتشير البريطانية، تُمنح على مستوى وطني في نحو ثلاثين دولة ومنطقة. الفائزون الوطنيون ينتقلون إلى قائمة دولية مختصرة، ويختار جيمس دايسون الفائز العالمي بنفسه. الأجهزة الطبية اعتادت الوصول إلى القمة هناك: مستشعر ضمادات الجروح SmartHEAL من جامعة وارسو للتكنولوجيا فاز بالجائزة الدولية عام 2022، وقبله جهاز الكشف عن سرطان الثدي عبر البول الذي طورته جوديت جيرو بينيت عام 2020.