شهدت السنوات الخمس الماضية نمواً صامتاً ولكنه حاسم، حيث زاد عدد الملتحقين بنظام التعليم الأساسي بنسبة تجاوزت 400%. هذا التغيير لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى إرث تشريعي بدأ منذ عام 2012 مع "قانون بيرينيس بيانا"، الذي صاغه آباء وأمهات وأقرّ بحق هؤلاء الأطفال في التعليم النظامي كحق مدني لا يقبل المساومة.
اليوم، يجد 98.1% من طلاب التربية الخاصة في المدارس الحكومية البرازيلية أنفسهم داخل "الفصول العادية"، جنباً إلى جنب مع أقرانهم. لم يعد التعليم الخاص معزولاً في مؤسسات مغلقة، بل صار جزءاً من النسيج اليومي للمدرسة، تدعمه سياسة وطنية جديدة أطلقها المرسوم رقم 12.686 لعام 2025.
خلف هذه الأرقام، تكمن تفاصيل مادية ملموسة؛ "غرفة المصادر" التي وعد الوزير سانتانا بأن لا تخلو منها مدرسة بحلول عام 2026. هذه الغرف هي المساحات التي يتلقى فيها الطلاب دعماً متخصصاً في فترات مكملة لدروسهم العادية، وهي نتاج استثمارات بلغت 640 مليون ريال برازيلي شملت 28,000 مدرسة عامة.
إن ما يحدث في البرازيل هو محو تدريجي لتاريخ من العزلة، حيث لم تعد المدارس قادرة على رفض تسجيل أي طالب أو فرض رسوم إضافية عليه. وبفضل إدراج التوحد في التعداد السكاني الأخير، أصبح لدى الدولة خارطة دقيقة تسمح بتخصيص الموارد للمعلمين الذين خضعوا لأكثر من 6,800 دورة تدريبية متخصصة بالتعاون مع الجامعات الفيدرالية، لضمان أن يكون الإدماج حقيقة إنسانية لا مجرد إجراء إداري.