ينتمي هذا النوع الجديد إلى جنس Drawida، وهو فرع من عائلة قديمة من ديدان الأرض تفتقر جلودها إلى المسام الظهرية المعتادة، مما يجعلها تعتمد كلياً على رطوبة الغابة وظلالها الكثيفة للبقاء على قيد الحياة. إن ما يميز Drawida vazhania ليس فقط جسدها الصغير، بل تلك الأخاديد الدقيقة في الجهاز التناسلي للذكر، وهي تفاصيل تشريحية رصدها الباحثون تحت المجاهر لتمييزها عن الأنواع القريبة منها في مجموعة بارويلي.
يعد هذا الاكتشاف جزءاً من سلسلة طويلة من البحث العلمي الذي بدأه عالم الحيوان الألماني فيلهلم ميكلسن حين وضع الأسس التصنيفية لهذا الجنس في عام 1900. ومنذ ذلك الحين، بقيت غابات الغات الغربية في الهند مخزناً لهذا التنوع، حيث تستوطنها عشرات الأنواع التي لا يمكن العثور عليها في أي مكان آخر من العالم.
في تلك البقعة من ولاية كيرالا، حيث تتنفس الأرض تحت وطأة الأمطار الموسمية، تقوم هذه الديدان بدور المهندس الصامت؛ فهي تفتت المادة العضوية وتخلق المسارات الحيوية التي تسمح للجذور بالنمو. وفي المحمية التي تأسست عام 1958 وتضم أكثر من خمسين نوعاً من السحلبيات، يذكرنا وجود Drawida vazhania بأن الحياة الأكثر تأثيراً في استقرار الغابة غالباً ما تكون تلك التي تعمل في الخفاء، بعيداً عن الأعين، تحت طبقات الطمي الرطب.