تقول أنييفيوك إن فقدان الطرف «ليس مجرد فقدان جزء من الجسد». يفقد الإنسان معه قدرته على العمل، وعلى رعاية أسرته، وعلى المشاركة في حياة مجتمعه والعيش مستقلاً. من هذه الرؤية أسّست مع شريكيها تايوو أكينسانيا وكيهيندي أولواتوبي شركة داينالِمب تكنولوجيز، ويجمع الثلاثة أكثر من خمسة وعشرين عاماً من الخبرة في هذا المجال. أما أنييفيوك فتتولى إدارة العمليات في الشركة.
الفكرة بسيطة، لكن أثرها على المرضى كبير. في نيجيريا ينتظر المريض عادةً من أربعة إلى ستة أسابيع قبل أن يتسلّم طرفه الاصطناعي، ويدفع نحو 1.6 مليون نايرا. تبدأ داينالِمب بمسح رقمي لجسد المريض، ثم تطبع الجهاز محلياً، فيصل إليه خلال أسبوع تقريباً، وبمتوسط سعر يبلغ 800 ألف نايرا، أي نحو ستمئة دولار.
لا يتوقف عمل الشركة عند الطباعة. يبدأ مسارها بالوصول إلى المرضى في مجتمعاتهم، ثم المسح والإنتاج، ثم تركيب الجهاز على يد أخصائيين مدرّبين، وبعدها إرشادات للعلاج الطبيعي. وتدير الشركة ذلك كله عبر منصة رقمية اسمها DynaX، تتيح أخذ القياسات عن بُعد ومتابعة كل مريض على حدة.
بدأت الشركة من مكان متواضع. في مطلع هذا العام وصفها تقرير صحفي بأنها تعمل من ورشة صغيرة في أويو، بولاية أكوا إيبوم، على بعد نحو خمسمئة وخمسين كيلومتراً جنوب شرق لاغوس. واعتمد تمويلها على أموال المؤسسين وعلى منح وبرامج لدعم الشركات الناشئة. فقد حصلت على منحة قدرها عشرة آلاف دولار من برنامج لدعم النساء في التكنولوجيا ترعاه مؤسسة ستاندرد تشارترد، واختارها مجلس لاغوس للعلوم والبحث والابتكار بين خمسة فائزين بجوائز الابتكار في جولة منح بلغت 75 مليون نايرا.
في فبراير كانت الشركة قد سلّمت ما يزيد على خمسمئة جهاز. وبعد سبعة أشهر تقول إنها ركّبت أطرافاً لما يزيد على ألف مريض، وتخطط للتوسع إلى غانا وكينيا ورواندا.
ألف مريض رقم صغير أمام ثلاثين مليون إنسان ينتظرون في أنحاء القارة. لكن كل واحد من هؤلاء الألف استعاد قدرته على الوقوف والذهاب إلى العمل، وهذا بالضبط ما قصدته أنييفيوك حين قالت إن فقدان الطرف ليس مجرد فقدان جزء من الجسد.