تولّى أيوغي فيكتور مراسم التسليم. وهو منسّق برنامج تمكين الأرامل الذي يعمل برعاية السكرتير الدائم لوزارة الداخلية الكينية الدكتور رايموند أومولو. لم تكن المراسم كبيرة. كان فيها بيت واحد وامرأة واحدة ومن حضر من الناس الذين يعرفونها.
تقع كانيادوتو في دائرة نديوا، في مقاطعة تعرف الفقد عن قرب. هوما باي من المقاطعات الكينية التي ينتشر فيها فيروس نقص المناعة على نطاق واسع، وقد فقدت عائلات كثيرة فيها رجالاً ونساءً في سن العمل. ويقول البرنامج إنه يعمل هناك أيضاً على مواجهة الوصمة المرتبطة بالفيروس، وعلى الأعراف التي تثقل حياة الأرامل.
لا يقتصر عمل البرنامج على بناء البيوت. فهو ينظّم الأرامل في مجموعات، ويسعى في منطقة نيانزا إلى تكوين ثلاث مجموعات في كل دائرة. تحصل هذه المجموعات على خزانات مياه سعتها خمسة آلاف لتر، وشتلات أشجار، وكراسٍ بلاستيكية تؤجّرها في الجنازات والمناسبات. وفي ميغوري حصلت مجموعة «أوتشومي» على مئة ألف شلن كيني، فاشترت بها كراسي للإيجار وأسّست صندوقاً دوّاراً للادخار والإقراض بين عضواتها. ويقدّم البرنامج كذلك الإرشاد النفسي والتدريب المهني والمشورة القانونية في حقوق الأرامل، ومنحاً جامعية لأبنائهن.
وقبل إيلينا أوبوندو تسلّمت نساء أخريات مفاتيح بيوتهن في المقاطعة نفسها، منهن كونسولاتا أشينغ ذات الخمسة والثمانين عاماً، وروزليدا أتيينو ذات الثلاثة والسبعين عاماً، وهي أرملة ضعيفة البصر من قرية سوتا. وفي كيسومو روت يونيس أوغالو، وعمرها ثلاثة وستون عاماً، أنها كانت تنام مع أحفادها الثلاثة تحت السقف نفسه الذي تبيت تحته أبقارها، قبل أن يُبنى لها بيت.
ولا تتقدّم كل المستفيدات في العمر إلى هذا الحد. ففي أويندو بمقاطعة ميغوري تسلّمت روز أوبويا، وهي أرملة في الثامنة والثلاثين، بيتاً مفروشاً مع تعهّد بدفع رسوم دراسة ابنها.
أما في كانيادوتو، فالبيت قائم الآن بجدرانه وغرفه وسقفه، وفيه متّسع لجدّة فقدت الكثير ولمن بقي لها من أهلها.