نشأت جميلة في مجتمع غاني يفتقر إلى الوصول السهل للرعاية الصحية، مما غرس فيها فهماً مبكراً للفجوة بين الحاجة والإمكانية. بعد تخرجها من جامعة كوامي نكروما للعلوم والتكنولوجيا في كوماسي، انتقلت إلى كيب تاون كزميلة في مؤسسة ماستركارد، حيث انضمت إلى فريق البروفيسور سوديش سيفاراسو للعمل على مشروع ذراع ADL.

هذا المشروع ليس مجرد ابتكار تقني، بل هو "هندسة تنصت قبل أن تبني"، كما تصفها جميلة. الهدف هو توفير أطراف صناعية للمبتورين من تحت المرفق في البيئات محدودة الموارد، حيث يمكن للمواد البسيطة أن تحل محل الأجهزة المعقدة التي تكلف آلاف الدولارات وتظل بعيدة عن متناول معظم المحتاجين لها في القارة.

تحت إشراف مايكل أوود، المدير التكنولوجي لتقنيات الإعاقة، تعمقت جميلة في تفاصيل تجميع النماذج الأولية، وربط كابلات الشد، وضبط مفاصل اليد بدقة. استخدمت اللدائن الحرارية التي تتميز بخاصية فريدة؛ إذ تلين عند غمرها في الماء الساخن، مما يسمح للفنيين بتشكيل القالب يدوياً ليتناسب تماماً مع منحنيات ذراع المستخدم، ضامناً راحة لا توفرها القوالب الجامدة.

لم يكن العمل مجرد تجميع لقطع بلاستيكية، بل كان بحثاً في الأبعاد الأخلاقية والتنظيمية لكيفية نشر هذه الأدوات في القرى النائية. بالنسبة لجميلة، كل برغي يُربط بعناية وكل وثيقة تقنية تُكتب هي خطوة نحو عالم لا تكون فيه القدرة الجسدية رهينة للوضع المالي، بل حقاً يُستعاد بلمسة من الابتكار الدافئ المصنوع محلياً.