يقع ملجأ غويرا أوغا على الطريق الوطني رقم 12، على بعد بضعة كيلومترات من مدخل حديقة إيغواسو الوطنية. ومعنى اسمه بلغة الغواراني «بيت الطيور». تأسس في أواخر التسعينيات لعلاج الطيور التي تصدمها السيارات أو تؤذيها خطوط الكهرباء أو يصطادها المهربون. أما اليوم فيتولى دي نوتشي فيه الفحص الصحي والحجر لطيور المكاو التي تُصادَر من تجارة الحيوانات غير المشروعة.

عمله هذا جزء من برنامج لإعادة توطين الطائر تقوده منظمة Aves Argentinas مع مؤسسات برازيلية، منها Parque das Aves في فوز دو إيغواسو على الجانب الآخر من الحدود. وقد اختفى المكاو زرقاء الأجنحة من الأرجنتين عام 1988، بعد أن قضى عليه الصيد وتجارة الحيوانات الأليفة وقطع الغابات التي كان يعيش فيها.

الطيور التي تجتاز الفحوص تُنقل إلى قفص واسع داخل الغابة في محمية بوينتي فيردي بشبه جزيرة أندريسيتو. هناك تتعلم من جديد ما نسيته في الأسر: الطيران لمسافات طويلة، ومعرفة ثمار الغابة وبراعمها على أنها طعام، والحذر من البشر.

في ديسمبر 2025 فقس في بوينتي فيردي فرخ وُلد في البرية، وهو الأول منذ عقود، وسمّاه القائمون على المشروع خوليان. عاش خوليان شهرًا واحدًا فقط. لكن ولادته أثبتت أن الطيور بدأت تتصرف كما تتصرف في البرية: وجدت شريكًا، وبنت عشًا، وحضنت بيضها.

ومن المقرر أن تُطلق في العشرين من سبتمبر ثمانية طيور مزودة بأجهزة تتبع، بعد أشهر من التحضير. ولن تنقطع صلتها بالقفص فورًا، إذ تستطيع في الفترة الأولى أن تعود إليه ليلًا حتى تعتمد على نفسها تمامًا. وقد سبقت هذه التجربة تجربة مشابهة في حديقة إيبيرا بمقاطعة كورينتس، حيث أطلقت مؤسسة Rewilding Argentina طيور المكاو خضراء الأجنحة ابتداءً من عام 2015. وفي عام 2020 سُجّلت هناك أولى الفراخ المولودة في البرية، بعد غياب هذا النوع عن الأرجنتين أكثر من مئة وخمسين عامًا.

تحمل هذه الطيور الثمانية أكثر من قصتها. فالببغاوات الكبيرة تنشر بذور النخيل وأشجار الفاكهة، وحين تختفي من الغابة تختفي معها هذه الوظيفة. وتحتفظ ميسيونس بنحو 1.1 مليون هكتار من غابة الأطلسي المتواصلة. ويأمل القائمون على المشروع أن تساعد الطيور المطلقة يومًا ما في إعادة الوصل بين مجموعات المكاو المتفرقة في ميسيونس والبرازيل والباراغواي.