بدأت بعدها الأشهر الطويلة من التمارين: أصابع تحاول الإمساك بقلم، يد تتعلم من جديد كيف ترفع ملعقة. وفي تلك الأشهر انتبه إلى شيء لم يكن يخص جسده وحده. حين كان يسأل عن مدى تحسّنه، كان الجواب يأتي من عين المعالج ومن تقديره الشخصي. لا رقم، لا خط بياني، لا يقين.

المشكلة التي لمسها مريضٌ في الرابعة عشرة معروفة في الطب منذ عقود. المقياس المعتمد لتعافي الذراع واليد، تقييم فوغل-ماير، يعود إلى عام 1975: يراقب المعالج المريض وهو ينفّذ ثلاثة وثلاثين بنداً، ويمنح كل بند صفراً أو واحداً أو اثنين. ولأن التقييم قائم على الملاحظة، فإن أي تغيّر أصغر من نحو 12.9 نقطة على سلّم من ستٍّ وستين لا يمكن تمييزه عن اختلاف تقدير المعالجين أنفسهم.

عاد إلى المدرسة بعد انقطاع سنة تقريباً، وتعلّم الجانب التقني وحده: تخصص التعلّم الآلي من جامعة ستانفورد، ثم دورات في OpenCV وTensorFlow. وعمل إلى جانب الدكتورة أشويني كالي، المختصة في إعادة التأهيل العصبي.

الأداة الأولى اسمها FAIR Chance، اختصار لعبارة تعني «فرصة إعادة تأهيل الحركة الدقيقة بمساعدة الذكاء الاصطناعي». تكفيها كاميرا هاتف أو حاسوب محمول: ترصد الرؤية الحاسوبية حركات الأصابع الدقيقة التي تتطلبها أفعال اليوم العادي — الكتابة، تناول الطعام — وتحوّلها إلى قياس.

الأداة الثانية سوار معصم. يلاحظ حين يفرط المريض في الاعتماد على يده السليمة، فيرسل اهتزازاً خفيفاً يدعوه إلى استخدام اليد الأضعف. المبدأ نفسه له اسم في الطب: «عدم الاستخدام المكتسب»، وهو النمط الذي يعوّض فيه المريض بيده السليمة فيبطئ تعافي الأخرى. عالجه إدوارد توب في جامعة ألاباما منذ أواخر السبعينيات بتقييد الذراع القوية في قفاز أو حمّالة ساعات طويلة كل يوم. أما هنا فقد حلّ التنبيه محل القيد.

تخضع الأداتان الآن لتجارب سريرية: ثلاثون مريضاً مع FAIR Chance، وعشرون مع السوار.

في السابع والعشرين من ديسمبر 2025، وقف في قاعة فيغيان بهافان في نيودلهي بين عشرين طفلاً تسلّموا جائزة براધان مانتري راشتريا بال بوراسكار من الرئيسة دروبادي مورمو. كان فرعه العلوم والتكنولوجيا.

بين الحادث وتلك القاعة، غيّرت مدينته اسمها الرسمي: صارت أورنغ آباد تُدعى تشاتراباتي سامبهاجي نغر بقرار من حكومة ماهاراشترا في سبتمبر 2023، بينما كان هو لا يزال يتعلّم كيف يمسك قلماً.