تدرّس شوكلا، الحاصلة على الدكتوراه، العلوم والأحياء في مدرسة مهاتما غاندي سانديباني الثانوية الحكومية. تقع المدرسة في منطقة سكن العاملين في شركة BHEL للصناعات الكهربائية الثقيلة في بوبال، عاصمة ولاية ماديا براديش. كثير من طلابها أبناء عمّال، وبعض أسرهم جاءت من ولايات جهارخاند وبيهار والبنغال الغربية.
ولم يكن مختبرها يحتاج إلى ميزانية كبيرة. تجمع شوكلا قطع البلاط المكسور، ويضع الطلاب فوقها الطين، ثم يضغطونه ويلوّنونه بأقلام التلوين ويثبّتونه بالشريط اللاصق، حتى يصير نموذجًا مجسّمًا للجهاز الإخراجي وغيره من أجهزة الجسم. وصارت المقاعد الحديدية القديمة إطارات لنماذج الرياضيات، وصارت الإطارات المستعملة لعبة حسابية يتعلّم منها الطلاب وهم يلعبون.
ترى شوكلا أن الفكرة كلها في اليد. فالطالب الذي يشكّل رسمًا تخطيطيًا من الطين مضطر إلى أن يفهم بنية العضو وعلاقة أجزائه ببعضها. أما الرسم المطبوع في الكتاب فيكفي أن يحفظه. وقد ذكر تقرير قناة ETV Bharat طالبين عملا على هذه النماذج، هما سوميت فيشواكارما من الصف العاشر، ورودرانش.
قبل أيام من نشر التقرير، تسلّمت شوكلا الجائزة الوطنية للمعلمين من الرئيسة دروبادي مورمو في قاعة فيجيان بهاوان في نيودلهي، في يوم المعلم الذي تحتفل به الهند في الخامس من سبتمبر. وتقول إن خبر فوزها وصلها برسالة بريد إلكتروني نحو السادسة مساء يوم جمعة. كانت واحدة من معلمَين اثنين فقط من ولايتها بين الفائزين، والآخر هو شايليندرا براتاب سينغ، مدير مدرسة في منطقة سيدهي.
والمختبر جزء من طريقتها في التعليم. ففي المدرسة خريطة للأشجار، لكل شجرة فيها رمز QR يعرّف بها. وتبدأ شوكلا اليوم الدراسي بأنشطة تستغرق عشر دقائق إلى ربع ساعة، تسأل فيها الطلاب عن مزاجهم وتقدّم الدروس في صورة قصص. وبحسب القناة، التحق بعض طلابها السابقين بمعاهد IIT للتكنولوجيا ومعاهد AIIMS للطب، وعمل آخرون في الخدمة المدنية.
أصبح المختبر اليوم أداة تعليم يومية في المدرسة. ويتعلّم فيه أبناء العمّال الدرس بأيديهم، باستخدام بلاط وإطارات ومقاعد كانت ستُرمى.