يواجه مانويل غونزاغا كوبينياس، مدير الموارد الطبيعية في حكومة تومبيس الإقليمية، هذا الواقع بقرارٍ حاسم. فمن خلال مرسوم إقليمي جديد، أصبحت حماية قرد "المونو ماتشين" وقرد "المونو كوتو" العاوي قضيةً ذات منفعة عامة ومصلحة وطنية. لا يقتصر الأمر على مجرد نصوص قانونية، بل هو تعهد بإعادة بناء الجسور الخضراء التي قطعتها يد التوسع الزراعي وقطع الأخشاب غير القانوني في حوض زاروميلا.
تركز الخطة التي تمتد لأربع سنوات على منطقة أنغوستورا فايكال، وهي مساحة من الغابات المدارية التي تشكل الملاذ الأخير لهذه الأنواع. هناك، يعمل غونزاغا كوبينياس وفريقه على إعادة تشجير المنطقة بأنواع نباتية أصيلة، بهدف إعادة اللحمة إلى النسيج الغابي الممزق، ليتسنى لهذه القردة التحرك مرة أخرى دون الحاجة إلى لمس الأرض.
إن قردة "المونو ماتشين"، التي يزن الذكر البالغ منها نحو 3.4 كيلوغرامات، ليست مجرد سكان عابرين لهذه الغابة، بل هي "بستانية" الطبيعة. فهي تقتات على الثمار وتمر بذورها عبر أجهزتها الهضمية لتخرج سليمة، مما يساهم في تجدد الغابة بشكل طبيعي. إن حماية هذه الكائنات تعني، بالضرورة، حماية قدرة الغابة على ترميم نفسها.
بينما كانت الجهود السابقة تتركز في المناطق الفيدرالية البعيدة، قرر غونزاغا كوبينياس أن تبدأ الاستجابة من قلب المجتمع المحلي. إنها محاولة لاستعادة توازنٍ فُقد، وتكريمٍ لكائنٍ صغير لا يطلب سوى غصنٍ يربطه بآخر، ليظل بعيداً عن ترابٍ لا يعرفه، وتحت سقفٍ أخضر اختار الإنسان أخيراً أن يحميه.