الجمعية التي بنته تُدعى Rebuilding Together Henry County، وتعمل في مقاطعتَي هنري وستارك في شمال غرب إلينوي. مهمتها بسيطة في وصفها، ثقيلة في تفاصيلها: أن يبقى كبار السن وذوو الإعاقة في بيوتهم، بأمان. المتطوعون يبنون المنحدرات بلا مقابل، فيخرج أصحاب البيوت إلى مواعيد الأطباء، أو إلى زيارة عائلية، أو ليجلسوا في الهواء الطلق دون خوف من السقوط.

حين التحقت سارة سنايدر، المديرة التنفيذية، بالجمعية عام 2011، كان مجموع ما بُني اثنين وأربعين منحدراً. قالت عن الرقم الجديد: «بلوغ المنحدر الخمسمائة إنجاز كبير، لكن ما نحتفل به حقاً هو خمسمائة عائلة تغيّرت حياتها.»

القاعدة التي يعمل بها هؤلاء الرجال والنساء مستعارة. قانون الأمريكيين ذوي الإعاقة، الموقَّع عام 1990، يفرض ميلاً أقصاه 1:12 وعرضاً لا يقل عن ستٍ وثلاثين بوصة ومصاطب مستوية في الطرفين — لكنه لا يسري على البيوت الخاصة. المتطوعون يتبعونه على أي حال. شرفة أمامية بثلاث درجات، أي نحو أربع وعشرين بوصة من الارتفاع، تعني نحو أربعة وعشرين قدماً من الخشب المعالج، تُركَّب على هيئة قطع جاهزة حتى يُنجز الفريق العمل كله في يوم واحد.

وراء هذا التفصيل الهندسي مسألة أثقل. السقوط هو السبب الأول للوفاة الناتجة عن إصابة بين الأمريكيين فوق الخامسة والستين، وأكثره يقع داخل البيت أو على عتبته. لهذا صارت درجات المدخل نقطة فاصلة في قرارات المستشفيات: أيعود المريض إلى بيته، أم يُنقل إلى دار رعاية. أربعة وعشرون قدماً من الخشب تكفي أحياناً لترجيح الكفة.

الجمعية الأم بدأت في ميدلاند بولاية تكساس عام 1973، حين قضى جيران يوم سبت واحد في إصلاح بيوت جيرانهم. حملت الاسم «عيد الميلاد في أبريل» ستة وعشرين عاماً قبل أن تصير Rebuilding Together، ولها اليوم نحو مئة فرع في الولايات المتحدة. الفكرة لم تتغير: يوم عمل، وأدوات، وبيت يصبح صالحاً للسكن مرة أخرى.

ما نحتفل به حقاً هو خمسمائة عائلة تغيّرت حياتها.