خلف هذه الإيماءة البسيطة في فصول دراسية تمتد من الأرجنتين إلى المكسيك، يقف جهد مؤسسي رصين. اختارت منظمة اليونسكو ست مدارس في الأرجنتين، وبوليفيا، وكولومبيا، وكوستاريكا، وتشيلي، وبيرو لتكون مختبرات حية للتغيير. هنا، لا يُعزل الطالب ذو الإعاقة في زاوية خاصة، بل يُعاد تصميم الدرس نفسه ليكون متاحاً للجميع عبر ما يُعرف بالتصميم العام للتعلم.

يتولى إيوجينيو سيفيرين، مدير مؤسسة Tu Clase، قيادة هذا التحول التقني. لا يقتصر الأمر على توزيع أجهزة، بل يمتد لستة أشهر من التوجيه المباشر للمعلمين، ليتعلموا كيف يحولون لوحات التواصل البديلة وبرمجيات قراءة الشاشة إلى أدوات طبيعية في الحصة الدراسية، تماماً كالقلم والورقة.

يرتبط هذا المشروع بشبكة أوسع تضم وزارات التعليم في 18 دولة إيبيروأمريكية بالتعاون مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي AECID. وبينما تعمل المدارس على الأرض، تستعد العاصمة الباراغويانية، أسونسيون، لاستقبال تجمع إنساني فريد في أبريل المقبل، حيث تلتقي العائلات مع الباحثين وصناع القرار في مؤتمر التعليم الشامل كحركة اجتماعية.

في باراغواي، حيث تنشط حركة ION ومؤسسة ساراكي، يكتسب العمل صبغة محلية حميمة. إن الهدف النهائي ليس مجرد تحسين الإحصاءات، بل التأكد من أن كل طفل، حين يدخل باب مدرسته، يشعر أن المكان قد هُيئ خصيصاً لاستقباله، وأن صوته، بأي وسيلة كانت، سيجد من يصغي إليه.