تابع كوون سون-هاك، رئيس جمعية «أول بورون نامو» للتعليم البيئي، العشَّ عن قرب، ثم أكد أن الفراخ الأربعة غادرته بنجاح. وكانت اللقالق قد ظهرت في المنطقة قبل ست سنوات، لكنها لم تعشش فيها من قبل. ولما كبرت الفراخ، بنى الموظفون برجاً مرتفعاً للتعشيش يحمي العائلة من الحيوانات المفترسة على الأرض. وطوال أشهر صوّر فريق من قناة MBC دايجون مراحل التكاثر لبرنامج بعنوان «يوميات عالِم طبيعة في إعادة اللقلق».

اللقلق البالغ لا صوت له، فيتواصل بطقطقة منقاره، ويُسمع هذا الصوت من الأرض تحت العش المأهول. ويقع المتحف على الطرف الجنوبي من نونسان، في موقع «غيبيك» التاريخي الذي يخلّد معركة هوانغسانبول سنة 660. وقد أُنشئ ليكون وجهةً للرحلات المدرسية، فكان العش طوال النهار فوق رؤوس الزوار.

لهذا العش خلفية حزينة. ففي عام 1971 عُثر في مقاطعة أومسونغ على آخر زوج بري من اللقالق في كوريا، وبعد أيام قليلة قتل صيادٌ الذكر. نُقلت الأنثى إلى الأسر، ولم تضع بعد ذلك إلا بيضاً غير مخصّب، ثم نفقت في حديقة سيول الكبرى عام 1994. وبموتها انقرض اللقلق طائراً يتكاثر في كوريا.

بعد عامين بدأت محاولة إعادته. استقدم مركز أبحاث إعادة اللقلق في جامعة كوريا الوطنية للتربية أربعة طيور من ألمانيا وروسيا لتكون نواة برنامج الإكثار. ثم اختيرت مقاطعة يسان، على بعد نحو 55 كيلومتراً شمال غرب نونسان، موقعاً لإطلاق الطيور، لأن سجلات تاريخية تذكر أن اللقالق كانت تعشش فيها، ولأن فيها حقول أرز وتلالاً منخفضة. ومنذ الإطلاق الأول عام 2015 انتشرت الأزواج التي أُطلقت ونسلُها في مواقع تعشيش بعدة مقاطعات.

ما يميز عش نونسان أنه لم يُبنَ داخل محمية. فقد اختار الزوج مبنى عاماً غير محمي، ثم تولى الناس في المكان حراسته. واللقلق الشرقي الأبيض مدرج على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، وتصنفه كوريا الجنوبية كنزاً وطنياً برقم 199.

وعلى بعد نحو 200 كيلومتر، في أراضي خليج سونتشون الرطبة، شوهد في الخريف الماضي لقلق بري لا يحمل حلقة تعريف. وجاء ذلك بعد وقت قصير من إزالة المدينة أعمدة الكهرباء من حقول «أنبونغ» لتوسيع موئل الكركي المقلنس في الشتاء. وقال عمدة سونتشون نوه كوان-غيو إن ما حدث يدل على أن «الطبيعة تستجيب للإنسان».