اللقاح يحمي من سلالات الفيروس المسؤولة عن نحو 90 في المئة من حالات سرطان عنق الرحم. في بابوا غينيا الجديدة تُشخَّص أكثر من ألف امرأة بالمرض سنوياً. البلد لا يملك برنامجاً وطنياً للفحص المبكر؛ ما جرى حتى الآن كان دراسات تجريبية متفرقة على مدى عقد.
وصل اللقاح بعد أن سلّم تحالف غافي ومنظمة اليونيسف أول شحنة تضم 100 ألف قارورة، على أن تتبعها 180 ألفاً أخرى. اعتمدت الحملة الجرعة الواحدة، وهو ما أقرّته منظمة الصحة العالمية بعد أن خلص فريق خبرائها الاستشاري في نيسان 2022 إلى أن جرعة واحدة توفّر حماية مماثلة لجرعتين أو ثلاث.
اعتباراً من تشرين الثاني، تتوسع المرحلة الأولى في إقليم العاصمة الوطنية ومقاطعة سنترال، ثم تمتد تدريجياً إلى بقية المقاطعات عبر المرافق الصحية والتوعية المجتمعية، لتشمل الفتيات خارج المدارس ومَن يعشن في المناطق النائية. خصصت الحكومة 6.2 مليون كينا في موازنة 2026 للبرنامج، إلى جانب تمويل مشترك من غافي ودعم أسترالي. وزارة التعليم شريك في التنفيذ، لأن الجرعات تُعطى داخل المدارس.
خلف هذه الأرقام تقف بنية صحية هشة. مركز السرطان الوطني في مستشفى أنغاو التذكاري بمدينة لاي هو المرفق المتخصص الوحيد في البلاد، ويضم جهاز العلاج الإشعاعي الوحيد فيها. ظل الجهاز معطلاً نحو عشر سنوات قبل أن تُستأنف الخدمة في آب 2024. وفي 2026 بدأ المركز تقديم العلاج الإشعاعي الداخلي بدعم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ كانت أول مريضة امرأة مصابة بسرطان عنق الرحم.
النمذجة الصحية تقدّر أنه من دون تطعيم أو فحص، ستموت 60,232 امرأة في بابوا غينيا الجديدة بسرطان عنق الرحم بحلول 2070. الحقنة التي تلقتها ريماكس ودولسي لا تغيّر شيئاً في حياتهما اليوم. أثرها يُقاس بعد عقود، في تشخيصات لن تُكتب.