تستخدم إي ين، بمساعدة زميلتها إي توي، نولاً بدائياً يتكون من قطع خشبية منفصلة، حيث يتحكم جسد الحرفية في توتر خيوط السدى عبر حزام يلتف حول الخصر. هذه التقنية الموروثة تتطلب صبراً هائلاً؛ فالحصول على اللون الأسود العميق يتطلب نقع الخيوط في خليط من الطين وأوراق الشجر الغابية، بينما يستخرج اللون الأحمر من جذور الأشجار ولحائها، لتبقى الخيوط البيضاء على لون القطن الطبيعي بعد غزلها يدوياً.
بالنسبة لشعب باهنار، يعتبر البروكار "روح" المجتمع، حيث تروي الأنماط الهندسية التي تنسجها النساء تفاصيل حياتهن اليومية، من حبات الأرز إلى حركة الحيوانات في الغابة. وتبرز مهارة إي ين في قدرتها على حساب خيوط السدى ذهنياً، دون الحاجة إلى رسوم توضيحية أو مخططات مكتوبة، معتمدة فقط على ذاكرة بصرية صُقلت عبر عقود من العمل خلف النول.
ومع تسارع وتيرة التحديث التي تدفع الشباب بعيداً عن تقاليدهم، اختارت إي ين أن تفتح بيتها لتدريس الفتيات أسس الحرفة، مؤمنة بأن القماش الذي يرتديه أفراد القبيلة عند دخولهم "الرونغ" — البيت الجماعي الشاهق الذي يتوسط القرى — هو ما يربطهم بأرضهم. إنها لا تعلمهن كيفية تشابك الخيوط فحسب، بل تلقنهن "حكايا قديمة" ذات نهايات سعيدة، تزرع في نفوسهن قيم مجتمعهن قبل أن تتلاشى خلف ضجيج الحياة المعاصرة.
تُنفذ النساجات الأنماط الهندسية عبر عدّ الخيوط من الذاكرة، دون استخدام أي رسوم توضيحية.
في أبريل القادم، ستجتمع هذه النسوة في مهرجان "جيا لاي" الثقافي، حيث ستتحرك الأثواب التي نسجتها أيدي إي ين وتلميذاتها على وقع موسيقى "الغونغ". هناك، وسط الدخان والاحتفالات، سيظهر جلياً أن تلك الخيوط المصبوغة بالطين ليست مجرد نسيج، بل هي خريطة باقية لشعب يأبى النسيان.