تبدأ الرحلة على الرصيف. في المرسى رافعات ومعدّات صعود تنقل البحّارة من كراسيهم المتحركة إلى القوارب، وقد صمّم النادي الرافعة التي يستخدمها وبناها بنفسه. هناك يبقى الكرسي، ويجلس ماكيرا في قارب من طراز GOS16، وهو قارب لشخصين يجلسان على مقعدين مريحين، وكل أدوات التحكم في متناول أيديهما.

صمّمت هذا القارب شركة Fiberships في طليطلة، وعُرض لأول مرة في المستشفى الوطني لمرضى الشلل النصفي في المدينة نفسها. عارضته مثقلة بالوزن حتى لا ينقلب، وفي هيكله حجرتان محكمتا الإغلاق تمنعانه من الغرق. موّلت مؤسسة ريبسول عدداً من قوارب النادي، وتدعم حكومة غاليسيا الإقليمية وبلدية بايونا البرنامج أيضاً.

تُعطى الدروس يومياً من سبتمبر حتى يونيو، ويقدّمها مدرّبون تلقّوا تدريباً خاصاً على تقنيات الإبحار المُكيَّف. تدير مدرسة الإبحار في النادي أولايا كابو مارتينيث، وقد رأت مرات كثيرة ما يحدث لطلابها حين يبتعد القارب عن الرصيف.

«إحساس الحرية في القارب، حين يتركون الكرسي المتحرك، أمر لا يُصدَّق».

تبقى في ذاكرتها لحظات صغيرة. طالب بكى حين رأى نجمة بحر لأول مرة في حياته. وآخر عرض عليها الزواج مازحاً في منتصف الدرس.

لا تقتصر المدرسة على ذوي الإعاقات الجسدية، فهي تستقبل أيضاً أطفالاً يعانون مشكلات سلوكية، وكباراً في السن، وضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي. ومع جمعية ASEM غاليسيا للمصابين بالأمراض العصبية العضلية، ينظّم النادي دورة كل أسبوعين يوم الخميس، من العاشرة والنصف صباحاً حتى الواحدة والنصف ظهراً.

في السنة الخامسة للبرنامج افتتح النادي ممشى بطول 60 متراً يصل مبنى النادي بمراسي القوارب، من الخرسانة المسلّحة بطبقة مانعة للانزلاق، ويقارب عرضه متراً ونصف متر، ليتسع لكرسي متحرك في طريقه إلى الماء.