عاد أودرو إلى لندن بالفكرة. طرق باب جاره نصاد تشاوشيفيتش، وهو مختص في هندسة الكراسي المتحركة، وتواصل مع الحاج ميفلي، المدير الإقليمي السابق لوكالة تقنية المعلومات الوطنية في المنطقة الوسطى، الذي تولى رئاسة المبادرة منذ يومها الأول ولا يزال.
الطريقة بسيطة في وصفها، ثقيلة في تنفيذها: تُجمع في بريطانيا كراسٍ متحركة لم يعد مستخدموها بحاجة إليها، ثم تُشحن بحراً إلى غانا. الشحنة الأولى ضمت ثلاثة عشر كرسياً ومئة عجلة احتياطية للإصلاحات. العجلات ليست تفصيلاً هامشياً — الإطارات تتآكل بسرعة على الطرق غير المعبدة، والكرسي الذي لا يجد قطعة غيار يتوقف عن كونه كرسياً.
شحنة هذا العام حملت ثلاثة عشر كرسياً متحركاً، ومشايتين، وأربع عكازات، وزوجاً من الجبائر، وثلاثين إطاراً احتياطياً، وعشرين طرفاً مطاطياً لعصي المشي. ثم شيئين لا يخطران على بال من يفكر في الإعاقة وحدها: عشرين مرتبة وعشرين «صندوق طعام».
كيب كوست مدينة مدارس داخلية. مفانتسيبيم، أقدم ثانوية في البلاد، وأديساديل، وويسلي للبنات، كلها هنا. والتلميذ المقبول في ثانوية داخلية في غانا يصل ومعه قائمة: مرتبة، ودلو، وبطانيات، و«صندوق طعام» — وهو صندوق معدني أو خشبي بقفل، يحفظ فيه الطالب مؤونته في المهجع. منذ عام 2017 تتكفل الدولة بالرسوم والإقامة، لكن هذه الأغراض تبقى على عاتق الأسرة، وهي سبب متكرر لتأخر الطلاب عن الالتحاق أو انصرافهم عنه.
المراتب والصناديق العشرون موجهة إلى أطفال من ذوي الإعاقة التحقوا بالثانوية، ليكون بعدهم عن البيت أقل قسوة.
مامي ساما بيبرا، الرئيسة التنفيذية لمكتب مسجل الشركات، انضمت إلى والدها في حمل المبادرة. قالت إن الأمر يتعلق «بالكرامة والاستقلال، وبضمان أن تتاح للأشخاص ذوي الإعاقة فرصة المشاركة الكاملة في المجتمع».
منظمة الصحة العالمية تقدّر أن واحداً في المئة من سكان العالم يحتاج إلى كرسي متحرك، وأن خمسة إلى خمسة عشر في المئة فقط منهم يحصلون على كرسي مناسب في البيئات محدودة الموارد. ثلاثة عشر كرسياً لا تغيّر هذا الرقم.
لكنها تغيّر ثلاثة عشر يوماً، ثم ثلاثة عشر عاماً، لثلاثة عشر شخصاً.