يرأس خورخي غواتشاغميرا جمعية نهر أغواغرون لإنتاج الطاقة المتجددة، وهي الإطار الذي جمع قرى سيرو بيلادو وتشينيبامبا ونانغولفي باخو وبرشلونة حول مشروع واحد. اسم المحطة هيدرو أغواغرون، ويتولى إدارتها تسع عشرة عائلة من القرى الأربع. لا يخفي غواتشاغميرا الفكرة التي تقوم عليها: «لن يكون الملّاك شركات تقليدية. نريد أن يكون الملّاك هم الناس الذين يعيشون في المنطقة».
بُنيت المنشآت عن طريق المينغا، وهو تقليد العمل الجماعي المتوارث في المنطقة، وأُعطيت الأولوية في التشغيل للبنّائين والميكانيكيين من أبناء الوادي. اكتمل نظام سحب المياه واكتمل الأنبوب، أما مبنى التوربينات، ومساحته ستون متراً مربعاً، فقد أُنجز نحو ثلثه. ويأمل القائمون على المشروع أن ينتهي البناء مع نهاية عام 2026.
المحطة من نوع «مجرى النهر»، أي بلا خزان ولا سدّ. تستفيد من انحدار النهر بمقدار مئة متر، ولا تغيّر مجراه. والهدف أن تزوّد نحو 1500 منزل بالكهرباء.
توزيع الملكية واضح. تملك القرى تسعين في المئة، وتملك كل من مؤسسة فوتورو، التي تديرها كارولينا بروانيو، ومؤسسة تويسان، التي يمثلها دينيس لابورتا، خمسة في المئة، مقابل التمويل والدعم الفني. ويذهب نصف أي ربح إلى صندوق محلي لحماية البيئة.
لهذا التفصيل وزنه في وادي إنتاغ. فالوادي يقع في المنطقة العازلة لمتنزه كوتاكاتشي-كاياباس الوطني، وتؤوي الغابة السحابية المحيطة بحوض نهر أغواغرون عشرين نوعاً لا توجد إلا في الإكوادور، وستة عشر نوعاً مهدداً.
وقد عرف الوادي منذ تسعينيات القرن الماضي شركاتٍ جاءت تبحث عن النحاس. عام 1995 أسس السكان جمعية DECOIN لحماية الوادي، وبعد عامين أحرقوا معسكر تنقيب قرب قرية خونين. ثم جاء مشروع «يوريماغوا» الذي جمع شركة التعدين الحكومية الإكوادورية ENAMI EP وشركة كوديلكو التشيلية، إلى أن قضت محكمة إمبابورا الإقليمية عام 2023 بأنه انتهك حق المجتمعات في التشاور وحقوق الطبيعة، فألغت ترخيصه البيئي وأمرت بوقف العمل.
في هذا الوادي، الذي قاوم أهله طويلاً ما أرادت الشركات استخراجه من أرضه، يبني السكان الآن شيئاً يملكونه بأنفسهم. محطة صغيرة، ماؤها يعود إلى النهر كما جاء منه.