بدأ البرنامج في بيوباركي ويسيراري عام 2015، حين نفّذت المؤسسة أول عملية إطلاق لتمساح الأورينوكو في كولومبيا تحت إشراف مؤسسها خورخي لوندونيو. منذ ذلك الحين ربّت المؤسسة أكثر من أربعمئة تمساح في الأسر وأعادت 287 منها إلى البرية. ويقود العمل اليوم المدير أليخاندرو أولايا والمدير العلمي رافاييل أنتيلو، بدعم لوجستي من القوات الجوية الكولومبية.

النوع لا يعيش في أي مكان آخر على الأرض سوى حوض الأورينوكو الذي تتقاسمه كولومبيا وفنزويلا. انهارت أعداده بين الثلاثينيات والستينيات، حين كان الصيادون يعملون ليلاً على ضفاف الرمل المكشوفة من أجل الجلود. حظرت كولومبيا الصيد عام 1968، وتبعتها فنزويلا عام 1972، لكن ما تبقى في البرية اليوم يقل عن 250 فرداً ناضجاً في البلدين معاً.

لتوقيت الإطلاق منطقه الخاص. تحفر الإناث أعشاشها في الرمل العاري خلال موسم الجفاف في يناير وفبراير، وتفقس الصغار بعد ثلاثة أشهر مع ارتفاع منسوب المياه. تحتفظ البرامج بالصغار في أحواض حتى يبلغ طولها متراً تقريباً — بين اثني عشر وأربعة وعشرين شهراً — أي بعد الحجم الذي يلتهمها فيه مالك الحزين والكيمن والخنازير البرية.

لكن الخطر لا ينتهي عند الماء. تُظهر متابعة ما بعد الإطلاق في البلدين أن التهديدين الأكثر تسجيلاً هما شباك الصيد، والصيادون الذين يقتلون التماسيح باعتبارها منافساً لهم على السمك. هذه سهول الـيانوس، أرض تربية الماشية، حيث يترك الفيضان الموسمي مستنقعات في أشهر المطر ويحصر الحيوانات في بحيرات دائمة حين يجف كل ما عداها.

قال أرخونا إن ما جرى "ليس واقعة عابرة، بل نتيجة سنوات طويلة من عمل مؤسسة بالماريتو". في المنشأة ينتظر 85 صغيراً بلغوا حجم الإطلاق. أما الهدف الفعلي فلا يُقاس بعدد الحيوانات التي تدخل الماء، بل بعدد التي ستبقى حية وتتكاثر وحدها في أنهار الأورينوكيا ومستنقعاتها.