بدأت القصة في عام 1998، حين دخلت المشاريع الكبرى لإنتاج زيوت الطعام إلى جزيرة بوغالا، أكبر جزر الأرخبيل. ومع توسع المساحات المخصصة لنخيل الزيت، تراجعت الغابات الثانوية والأراضي المجتمعية، مما أدى إلى تآكل التربة وتغير المناخ المحلي في هذه المنطقة الاستوائية الحساسة. وفي مواجهة هذا الزحف الصامت، قرر جويل في عام 2019 أن يبدأ من المدرسة، مؤمناً بأن يد الطفل التي تغرس شتلة اليوم هي الضمانة الوحيدة لبقاء الغابة غداً.
لا يقتصر عمل المبادرة على التشجير فحسب، بل يمتد إلى إحياء المعارف التقليدية. يتعلم الأطفال كيفية رعاية شجرة الموتوبا، وهي شجرة محلية فريدة يمكن حصاد لحائها لصناعة القماش التقليدي لمدة 40 عاماً دون الحاجة إلى قطعها. في هذه المدارس، تتحول الباحات إلى مختبرات حية، حيث تُزرع الخضروات والأشجار المثمرة لتوفير الغذاء للطلاب وتقديم نموذج عملي للاستخدام المستدام للأرض.
وفي أواخر مارس من هذا العام، اتخذت جهود جويل طابعاً دولياً بانضمام مبادرته إلى شبكة المنتدى العالمي للمناظر الطبيعية (GLFx). هذا الاعتراف يضع غابات كالانجالا المدرسية ضمن شبكة عالمية من المبادرات المجتمعية التي تسعى لإصلاح ما أفسده التوسع الصناعي. وبالنسبة لـ آنا يي سوتو، منسقة الشبكة، فإن انضمام خمس مجموعات أفريقية جديدة، من بينها أوغندا، يفتح آفاقاً لتبادل المعرفة التي ولدت من رحم المعاناة المحلية.
بينما يضرب الأطفال بجوار جويل الأرض بمساحيهم الصغيرة، تبرز قيمة هذا العمل في تلك التفاصيل البسيطة: ملمس التربة الحمراء الرطبة، وصوت الرياح وهي تمر عبر أوراق الشجر التي زرعوها بأنفسهم. إنها محاولة لاستعادة التوازن في مكان كاد فيه صخب الماكينات أن يطغى على صوت الطبيعة.