الجراحة نفسها بسيطة في الورق: إزالة العدسة المعتمة وزرع أخرى بدلاً منها، إجراء خارجي يستغرق بين خمس عشرة وثلاثين دقيقة تحت تخدير موضعي. لكن الطريق إليها لم يكن بسيطاً. المرضى من هذه المنطقة كانوا يسافرون إلى بلاندينغ، على بعد ساعات من الوديان والطرق غير المعبّدة، ليخضعوا لعملية تنتهي قبل أن يجفّ الغبار عن سياراتهم.
الجناح الجديد وُلد من شراكة بين مركز جون أ. موران للعيون ونظام يوتا نافاهو الصحي ومؤسسة سيفا، التي موّلت التجهيز. الطبيبة المساعدة ريفينا تالكر ومايكل جنسن، المدير التنفيذي للنظام الصحي، عملا على تشغيله، إلى جانب كريغ ج. تشايا من فريق التواصل المجتمعي في موران، وجينيفر ليو من مبادرة سيفا لبصر الأمريكيين الأصليين.
يجري مركز موران فحوص البصر في هذه المنطقة منذ عام 2012. الرقم الذي خرج من تلك السنوات — أن ثلاثة أرباع حالات العمى الثنائي تقريباً كانت قابلة للعلاج — ليس رقماً طبياً بقدر ما هو رقم جغرافي. المسافة هي التي كانت تُعمي، لا المرض وحده.
المنطقة تمتد على نحو 1.2 مليون فدان جنوب نهر سان خوان، وتفصلها عن مراكز السكان في يوتا أرض من الأخاديد والدروب الترابية. في مجتمعات مثل أولخاتو ونافاهو ماونتن، هناك بيوت بلا مياه جارية وبلا كهرباء من الشبكة — تفصيل يغيّر حتى تعليمات ما بعد الجراحة، حين تكون النظافة بماء نظيف جزءاً من الوصفة.
يقع الوادي على ارتفاع يقارب 5200 قدم، حيث الأشعة فوق البنفسجية أقوى وتسرّع تشكّل الساد. وترتفع بين البالغين من الأمريكيين الأصليين نسبة الإصابة بالسكري أكثر من أي مجموعة أخرى تتابعها المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض، ما يجعل اعتلال الشبكية السكري سبباً ثانياً لفقدان البصر هنا.
مؤسسة سيفا نفسها بدأت من مكان بعيد. أسسها عام 1978 عالم الأوبئة لاري بريليانت، الذي عمل في حملة القضاء على الجدري في الهند، ومعه رام داس. أول مشروع كبير لها كان برنامجاً للساد في نيبال. بعد نحو خمسة وأربعين عاماً، وصل المنطق ذاته إلى واد في أقصى جنوب يوتا: أن تأتي الجراحة إلى الناس، بدل أن يقطع الناس الصحراء إليها.