أعلنت مستشارة التراث آنا بيّيسير عن الهبة، ووصفتها بأنها «مجموعة من القطع الإثنولوجية والحفرية والفوتوغرافية ذات أهمية كبيرة، مرتبطة بتاريخ بنيدورم ومنطقة مارينا باخا وتقاليدهما وذاكرتهما الجماعية». وليست هذه أول مرة تصل فيها قطع من عائلة كليمنت إلى الأرشيف؛ الهبة الجديدة تكمل ما بدأته العائلة من قبل.
ما تحفظه هذه الأدوات هو زمن بعينه. في تعداد عام 1950 كان في البلدة 2,726 نسمة، منهم 118 يحملون رخص قبطان أو ربّان في الملاحة التجارية — بلدة صغيرة بتقاليد بحرية عميقة. ثم أُغلقت المصيدة الثابتة للتونة، الألمَدرابة، عام 1952 لأن الصيد لم يعد يكفي. وبعد أربع سنوات مرّر العمدة بيدرو ثاراغوثا أورتس المخطط العمراني العام الذي أعاد تصنيف الواجهة البحرية للسياحة. اليوم يبلغ عدد سكان بنيدورم المسجَّلين 77,221 نسمة.
الأحافير في المجموعة جاءت من أرض تغطيها اليوم حديقة سييرا خيلادا الطبيعية، وهي كتلة كريتاسية من المارل الرملي الأحمر والحجر الجيري الأبيض، تحمل على واجهة جرفها كثباناً أحفورية معلّقة يعود عمرها إلى نحو مئة ألف سنة. من هناك جمع كليمنت ما جمع، ومن ورش القوارب أخذ الأزاميل، ومن دُرج ما احتفظ بالصور.
الأرشيف الذي استقبل الهبة مفتوح للجمهور من الاثنين إلى الجمعة، من التاسعة صباحاً حتى الثانية بعد الظهر. رصيده يبدأ من عام 1482، ودفاتر محاضر المجلس البلدي بين 1849 و1973 رُقمنت وباتت متاحة. أما بقية مجموعات البلدة فتُعرض في متحف بوكا ديل كالباري، حيث تحمل قاعة الآثار الدائمة اسم لويس دوارت إي ألابارتا، كاهن رعية سانت جاومي وسانتا آنا الذي نقّب في موقع التوسال من 1950 حتى وفاته في 1983، وجمع بيديه معظم المواد الأثرية للبلدة.
خيط واحد يربط الكاهن بالرجل الذي سلّم أدواته: كلاهما جمع ما لم يكن أحد مكلَّفاً بجمعه.