في هذه اللحظة من العام، حين تبلغ مبيعات المأكولات البحرية ذروتها التقليدية، اختارت منظمة WCS Argentina أن تخاطب ضمير الفرد مباشرة. لم يكن النداء موجهاً إلى الهيئات التنظيمية هذه المرة، بل إلى الأيدي التي تمتد لدفع الثمن في الأسواق الشعبية. إن سمك الغاتوزو هو الأكثر استغلالاً في السوق المحلية، ومع ذلك، يجهل الكثيرون أن ما يتناولونه هو سمك قرش يواجه وضعاً حرجاً وفقاً لتصنيفات الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة.

يتم تجهيز هذه الأسماك بعناية قبل وصولها إلى المستهلك؛ تُزال الرؤوس والجلود والزعانف لتتحول إلى أسطوانات وردية مجهولة الهوية. هذا التمويه البصري، الذي يجرّد السمكة من طبيعتها كقرش، جعل من الصعب على المواطن العادي إدراك حجم الضغط التجاري الذي يتعرض له هذا النوع منذ تسعينيات القرن الماضي.

تعيش هذه الكائنات في المياه الساحلية الضحلة، وتؤدي إناثها رحلة غريزية كل ربيع نحو المصبات الدافئة لتقوم بعملية الولادة. إنها مخلوقات ولودة، تمنح صغارها فرصة للحياة كأفراد مكتملي النمو منذ اللحظة الأولى، لكن هذه الخصائص البيولوجية ذاتها هي ما يجعلها عرضة للاندثار أمام شباك الصيد التي لا تمنحها وقتاً كافياً للتكاثر.

إن الدعوة للامتناع عن استهلاك هذا السمك خلال موسم الذروة تمثل فعلاً من أفعال المسؤولية الفردية الهادئة. ففي غياب الرقابة الصارمة على الموانئ، يصبح امتناع المستهلك عن شراء تلك "الأسطوانات الوردية" هو الدفاع الأخير عن هذا المهاجر الصامت في مياه المحيط الأطلسي.