هاميلتون هو المدير الطبي في موسفولد، ويجري عمليات الساد لمرضى قادمين من خمسة مستشفيات ريفية: موسفولد ومانغوزي وبيثيسدا ومسيليني وهلابيسا. الساد تعتيم في عدسة العين يحجب الضوء ويطمس الرؤية، ويُعالج بإجراء قصير. لكن قِصَر الإجراء لا يعني قرب الوصول إليه.
إنغوافوما تقع على جبال ليبومبو في أقصى شمال كوازولو-ناتال، أقرب إلى مابوتو منها إلى ديربان. المراكز التخصصية لطب العيون تبعد نحو 400 كيلومتر جنوباً، ما يعني يوماً كاملاً من السفر في كل اتجاه لمريض من منطقة أومكانياكودي، إحدى أفقر مناطق البلاد. لذلك يصنع جدول جراحة في مستشفى محلي فرقاً لا تصنعه الإحالة.
الجراحة المعتمدة في مثل هذه الأماكن هي استئصال الساد بشق صغير يدوي، وهي تقنية طُوّرت في الهند لظروف تندر فيها الأجهزة. تفتح نفقاً صلبوياً يغلق نفسه بضغط العين الداخلي، بلا غرزة واحدة، وتُزرع عدسة صناعية مكان العدسة المعتمة. جرّاح متمرّس ينهي الحالة في أقل من عشر دقائق.
مرضى السكري يصابون بالساد أبكر وبمعدل أعلى، والسكري من الأسباب الرئيسية للوفاة بين النساء في كوازولو-ناتال. وهم يحتاجون أيضاً إلى فحص الشبكية، لأن اعتلالها خلف عدسة معتمة قد يحدّ من عودة البصر حتى بعد عملية ناجحة تقنياً.
على طاولة هاميلتون مرّت أيضاً بريمروز جينا، حاملة نقّالة في مستشفى مسيليني، التي أطلقت صرخة فرح حين استعادت بصرها، وغويندولين متيتوا، معلّمة من ندومو. عن إحدى الحالات قالت عائلة للطبيب: «هذا جاء به الله بنفسه».
مستشفى موسفولد بدأ عام 1938 محطة إرسالية سويدية، قبل أن تنتقل إدارته إلى الدولة في السبعينات مع سائر مستشفيات الإرساليات. المستشفيات الأربعة الأخرى تتقاسم الأصل نفسه. ما يهدد هذه الخدمة اليوم ليس التقنية بل بقاء الأطباء: وثّقت منظمات الصحة الريفية في جنوب أفريقيا أن رحيل جرّاح واحد يكفي لإنهاء خدمة الساد في مستشفى منطقة بأكمله.
ما يعنيه ذلك عملياً بسيط: بصر دودوزيلي فاكاتي معلّق بوجود رجل واحد يبقى في إنغوافوما.