في أبريل من عام 2026، انطلق فريق ميداني مكون من ثمانية أفراد من سكان المحمية — ثلاثة منهم من ذوي الخبرة وخمسة من المنضمين حديثاً — لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع REFLORA. هؤلاء الرجال والنساء، الذين يعيشون في مجتمعات مثل نوفا كانا وخيتة، لا يكتفون بغرس الأشجار، بل يتولون الدورة الحيوية كاملة: يجمعون البذور من قلب الغابة، ويجهزون التربة في أربعة مشاتل مجتمعية، ثم ينتظرون موسم الأمطار لغرس الشتلات في التربة الرطبة التي تمنح الجذور فرصة البقاء.

لم تكن الرحلة سهلة؛ ففي مرحلة سابقة، تطلب الأمر نقل 7,000 شتلة لمسافة 85 كيلومتراً بالشاحنات، ثم قضاء سبع ساعات في قوارب تشق عباب النهر صعوداً لتصل إلى المحمية. اليوم، أصبحت المشاتل المحلية تنتج أكثر من 6,500 شتلة سنوياً، مما يمنح السكان استقلالية في تقرير مصير غابتهم.

تتجاوز هذه الغابة المستعادة كونها مجرد غطاء أخضر؛ فهي سلة غذاء ومصدر دخل مستقبلي. تضم قائمة الأشجار أكثر من عشرين نوعاً، من بينها الكاكاو والقهوة والآساي، بالإضافة إلى أخشاب ثمينة مثل الموجنو البرازيلي. في منطقة يواجه نصف سكانها تحديات اقتصادية حادة، يمثل تحويل الأراضي المتدهورة إلى أنظمة زراعية غابية وسيلة لتثبيت الجذور في الأرض بالمعنيين المادي والمعنوي.

إن اسم المحمية، "بورانجا كونكيستا"، يعني في لغة السكان الأصليين "الفتح الجميل". وهو اسم يجسد اليوم واقع هؤلاء القرويين الذين اختاروا البقاء والعمل، محولين معرفتهم المتوارثة عن الطبيعة إلى أداة لترميم ما انكسر في نظام الغابة البيئي، غرسة تلو الأخرى.