عُرض فيلم «لايفانز توفالو المسروقون: كابوس العبودية البيروفية» لأول مرة في مطلع أغسطس 2026 خلال مهرجان فاكاآبو توفالو للفنون. أنتجته جامعة فيجي بالاشتراك مع الكاوبولي، المجلس المنتخب لجزيرة نوكولايلاي، ضمن مقرر الوثائقيات في قسم الصحافة والإعلام بالجامعة. عرض ثانٍ ينتظره الجمهور في فيجي هذا الشهر، ثم جولة مقررة في مهرجانات دولية.

ما ترويه الكاميرا حدث على شاطئ واحد. جاءت أطقم السفن البيروفية، ومنها روسا إي كارمن، تقدّم نفسها في سياق العمل التبشيري، ودعت الأهالي إلى الصعود على متن السفن. لم يكن هناك سلاح ولا مقاومة. حُبس الصاعدون تحت سطح المركب. جارة نوكولايلاي، جزيرة فونافوتي، تعرضت للأمر نفسه في الفترة ذاتها.

كان المقصد جزر تشينتشا: طبقات من فضلات الطيور البحرية تراكمت على مدى قرون في أرض لا تمطر، بعضها بعمق عشرات الأمتار، تُحفر وتُحمل لتُشحن سماداً إلى أوروبا وأمريكا. الغبار كان يفتك بالرئتين. أمرت السلطات البيروفية بالإعادة إلى الوطن في العام نفسه، تحت ضغط دبلوماسي وتقارير عن الوفيات، لكن الجدري والزحار قتلا أعداداً كبيرة من العائدين في الطريق، وبعض السفن نقلت المرض إلى الجزر التي أنزلت فيها الناجين. لم يعد أحد تقريباً من الذين أُخذوا من توفالو.

الفيلم لا يتوقف عند 1863. يتتبع الأجيال التي بقيت وأعادت بناء الجزيرة، ويصل الخيط بما تواجهه اليوم: ارتفاع منسوب البحر. أعلى نقطة طبيعية في نوكولايلاي تقل عن خمسة أمتار فوق سطح البحر، ومتوسط توفالو نحو مترين. الأرض التي نجت من السفن تواجه الماء.

قالت نائبة رئيس جامعة فيجي، البروفيسورة شائستة شميم، إن العمل صُنع لجمهور دولي أوسع. ووصفه رئيس وزراء توفالو فيليتي تيو بأنه «تذكير قوي بالمظالم وأوجه الإجحاف التي تعرض لها شعبنا». تقول الجامعة إن المشروع يسعى إلى حفظ فصل من تاريخ توفالو والمحيط الهادئ، وإلى الإسهام في النقاش الجاري حول العدالة التصحيحية.

ثمة مفارقة في التوقيت لا يذكرها الفيلم صراحة. قبل عامين فقط من وصول السفن، جرف تيار قارباً يحمل رجلاً من جزر الكوك اسمه إليكانا إلى شاطئ نوكولايلاي، فأسس فيها أول جماعة مسيحية في توفالو. باسم هذا الإيمان نفسه، تقريباً، عادت السفن لتأخذ الناس.