بدأ كل شيء بارتفاع ضغط الدم لدى الأم. تسمم الحمل — الحالة التي تظهر بعد الأسبوع العشرين وتصيب الأعضاء — ليس له علاج نهائي سوى الولادة. وزارة الصحة المكسيكية تصنّف اضطرابات ضغط الدم في الحمل بين الأسباب الرئيسية لوفيات الأمهات في البلاد. فتقرر تحريض المخاض، وخرجت الطفلة إلى العالم قبل موعدها بأشهر.

ثم ظهرت مشكلة ثانية. وعاء دموي في القلب، وُجد أصلاً ليسمح لدم الجنين بتجاوز الرئتين ما دام الأكسجين يأتي من المشيمة، رفض أن ينغلق. عند المولودين في موعدهم يُغلق خلال يوم إلى ثلاثة أيام. عند من يولدون قبل الأسبوع الثامن والعشرين يبقى مفتوحاً في كثير من الحالات، فيعيد الدم إلى الرئتين ويضاعف جهد التنفس.

مستشفى زاكاتيكاس لا يجري جراحات القلب لحديثي الولادة. لذلك قُطعت الطريق إلى غوادالاخارا — نحو 320 كيلومتراً، أربع ساعات ونصف بسيارة إسعاف — إلى مستشفى فالنتين غوميز فارياس الإقليمي، مركز الإحالة عالي التخصص للمنطقة الغربية. هناك أُغلق الوعاء عبر شق صغير بين الأضلاع، من الجهة اليسرى، والقلب ينبض.

ما ترويه الأم عن تلك الأشهر لا يتعلق بالأجهزة. تقول إن العاملين في المستشفى منحوها الاحتواء العاطفي، وإنهم تصرفوا معها بوصفهم حلفاء. كلمة اختارتها بنفسها: حلفاء.

لم ينتهِ العمل بالخروج من المستشفى. يخطط فريق العناية المركزة لمتابعة طبية تمتد خمس سنوات — للبصر والسمع والحركة واللغة، لأن اعتلال الشبكية وفقدان السمع يرافقان الولادة المبكرة جداً. الطفلة تعافت تماماً. والفريق يبقى قريباً.