القدم الحنفاء الخلقية من أكثر تشوهات الجهاز الحركي شيوعاً عند الولادة. تنقلب القدم إلى الداخل والأسفل لأن الأوتار ومحافظ المفاصل في السطحين الداخلي والخلفي أقصر مما ينبغي. في الرضّع يُعالج الأمر من دون جراحة مفتوحة: تحريك أسبوعي وجبائر جبسية فوق الركبة، ثم قطع جلدي للوتر العَقِبي تحت تخدير موضعي، ثم جهاز تبعيد يُلبس ثلاثاً وعشرين ساعة يومياً لنحو ثلاثة أشهر. لكن حين يبلغ المريض نضجه الهيكلي، تكون العظام نفسها قد أعادت تشكيل ذاتها حول التشوه، ولا يبقى إلا التحرير الجراحي المفتوح والتثبيت الخارجي.

هذا ما جرى. أطال الفريق — ومعه الدكتور دانغ لي هوانغ نام والدكتور نغوين آنه كووك تاي — الوتر العَقِبي نحو خمسة سنتيمترات، ووتر المثنية الطويلة لإبهام القدم والوتر الظنبوبي الخلفي نحو ثلاثة سنتيمترات لكل منهما. استأصلوا العضلات الأخمصية المتقفّعة، وأعادوا الكاحلين إلى زاوية تسعين درجة، وهي الوضعية الفسيولوجية التي لم تعرفها قدماه من قبل.

الإطالة خلّفت نقصاً جلدياً بنحو سنتيمترين، فسُدّ بطعم نسيجي. ثم رُكّب إطار تثبيت خارجي يمر عبر عظم الظنبوب وعظام القدم — من سلالة الإطارات الحلقية التي بناها غافريل إيليزاروف في كورغان السوفييتية منذ عام 1951، والتي تشدّ العظم والنسيج الرخو بنحو مليمتر واحد في اليوم وتترك النسيج الجديد ينمو في الفراغ.

بَك تراك تبعد نحو مئة وتسعين كيلومتراً شمال هوي على الطريق الوطني الأول. الطريق نفسه الذي قطعه الشاب في ذهابه، قطعه في عودته على قدمين تحملان وزنه كما ينبغي لهما. عشرون عاماً من الخطو على الحافة الخارجية للقدم انتهت في يوم خروجه من المستشفى.

يبقى في القصة تفصيل صامت: الطريقة غير الجراحية التي كان يمكن أن تجنّبه كل هذا نُشرت عام 1963، ثم أُهملت نحو ثلاثة عقود قبل أن ينشرها الأهالي أنفسهم عبر قوائم بريدية على الإنترنت في أواخر التسعينيات. الجراحة في هوي هي ما يحدث حين تصل المعرفة متأخرة — وحين يقرر ثلاثة أطباء أن التأخر ليس حكماً نهائياً.