فكرة المنصة بسيطة وواضحة. هي منصة روبوتات تُطوَّر محلياً بتكلفة منخفضة، وغايتها أن يتعلّم الطلاب الزامبيون العلوم والتكنولوجيا بأيديهم، لا بأعينهم وحدها. فالطالب الذي يريد أن يبني شيئاً يحتاج أولاً إلى شيء يبنيه، وهذا ما لم يكن متاحاً لموِيبو في صغره.

وقال في حديثه عن المشروع: «حين كنت أكبر، كانت أدوات العلوم العملية شيئاً لا أراه إلا في الفيديوهات. وجدت RoboCore Zambia لتسدّ هذه الفجوة، حتى لا يضطر الطالب التالي الذي يريد أن يبني شيئاً إلى انتظار الفرصة التي كدت ألا أحصل عليها.»

بنى موِيبو مشروعه خلال اثني عشر أسبوعاً في زمالة يانغو الأفريقية لعام 2026، التي جمعت 24 زميلاً من ست دول أفريقية ليطوّروا حلولاً تقنية تنبع من بيئاتهم. وانتهت الزمالة بيوم التخرج وعرض المشاريع في أبيدجان، حيث فاز مشروعه بجائزة أفضل مشروع فردي.

لم يأتِ موِيبو إلى هذه المنصة من فراغ. فقد تخرّج في مدرسة تشينيكا الثانوية، ثم نال درجة البكالوريوس في العلوم من جامعة كوبربيلت في مدينة كيتوي، في قلب الإقليم الذي يُستخرج منه معظم نحاس زامبيا. وعمل مع جهات عدة، منها Mukuba UniPod، وهو مختبر ابتكار جامعي أُنشئ ضمن برنامج تمبكتو التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويتيح للطلاب الطابعات ثلاثية الأبعاد ومنصات العمل الإلكترونية. و«موكوبا» كلمة تعني النحاس بلغة البيمبا.

وعمل كذلك مع منظمة FIRST الأمريكية لمسابقات الروبوتات المدرسية، ومع أسبوع البرمجة الأفريقي، وAsikana Network، وAmerican Spaces، وJunior Medical Academy، وGenius Education Zambia. وهي كلها جهات تعمل في تعليم الشباب العلوم والتقنية.

في بلد يعتمد على النحاس في نحو سبعين في المئة من صادراته، يعمل شاب من إقليم المناجم على شيء آخر يُصنع من المعدن والأسلاك: أداة صغيرة يضعها في يد طالب لم يكن يرى مثلها إلا على الشاشة.