الكسر المتزحزح في عنق الفخذ لا يُعالَج بالمسامير والصفائح، والسبب تشريحي: الأوعية الدموية التي تغذي رأس عظم الفخذ تصعد إليه عبر العنق نفسه. حين ينزاح الكسر، تتمزق تلك الأوعية، ويموت الرأس أو يرفض الالتئام حتى لو أُعيد العظم إلى مكانه بدقة. لذلك اختار الفريق الاستبدال النصفي ثنائي القطب — إزالة الرأس والعنق واستبدالهما بطرف اصطناعي، مع إبقاء حُق المريض الطبيعي في مكانه.
تمت العملية بنجاح، والمريض في مرحلة التعافي. في مثل هذه الحالات، يبدأ المرضى عادة بالوقوف مستندين إلى مشاية خلال أربع وعشرين إلى ثمان وأربعين ساعة من الجراحة.
الجانب الآخر من القصة مالي. جرت العملية بالكامل مجاناً ضمن برنامج آيوشمان بهارات الحكومي، الذي يغطي حتى خمسة لاخ روبية لكل أسرة سنوياً، ويدفع للمستشفيات المسجَّلة وفق تعرفة موحدة تشمل الطرف الاصطناعي والتخدير والإقامة والمتابعة. مستشفيات صدر هي الطبقة الوسطى في نظام بيهار الصحي العام: فوق المراكز الصحية المجتمعية، ودون مستشفيات كليات الطب. وقال مسؤولو المستشفى إن إجراء العملية هنا يعني أن مرضى المنطقة لم يعودوا مضطرين للسفر إلى مستشفيات خاصة في المدن الكبرى.
الرقم الذي يفسّر لماذا تهمّ سبعون كيلومتراً: الدراسات المنشورة تضع نسبة الوفاة خلال سنة من كسر الورك لدى من تجاوزوا الستين بين 20 و30 بالمئة. التأخير هو المتغيّر الذي يراقبه الأطباء أكثر من غيره — الإرشادات البريطانية تضع المعيار عند الجراحة في يوم الدخول أو اليوم التالي، وما بعد الثمان والأربعين ساعة يرفع احتمالات المضاعفات.
أي أن المسافة إلى باتنا لم تكن مسألة إزعاج أو نفقات سفر فحسب. كانت ساعات.