الدراسة تتبّعت عشرة أنواع من الأسماك ذات أهمية ثقافية لدى باردي جاوي، ووجدت أنها تنتقل بين النظامين البيئيين أكثر بكثير من غيرها. أربعة من هذه الأنواع كانت أفرادها في المانغروف أكبر حجماً، رغم أن أعدادها أوفر على الشعاب. البحث لم يكتشف شيئاً جديداً على السكان الأصليين؛ لقد ترجم معرفتهم إلى لغة تقرأها الإدارات والمحاكم.
يقول مكارثي: «كنا نعرف معظم ذلك. لكن العلم أكّده. قالوا لنا: كنتم على حق.»
كنا نعرف معظم ذلك. لكن العلم أكّده.
الشراكة مع المعهد الأسترالي لعلوم البحار امتدت نحو ثماني إلى عشر سنوات، أطول من الدراسة الواحدة. وبرنامج الحرّاس نفسه قائم منذ 2006، ومقرّه أرديالون عند طرف شبه جزيرة دامبير، بلدة صغيرة يسكنها 325 شخصاً على بُعد 189 كيلومتراً شمال شرق بروم. يصف أهل باردي جاوي أنفسهم بأنهم «أهل الماء المالح»، ويعودون بوجودهم في هذه السواحل نحو ثلاثين ألف سنة.
هذه النتائج دخلت في تصميم المنطقة المحمية ومتنزه غارا البحري، الذي يُدار بالشراكة مع دائرة التنوع البيولوجي والحفظ والمعالم في غرب أستراليا. الحدود لم تُرسم على خريطة مكتبية، بل على مسارات تعرفها الأسماك ويعرفها الناس.
وفي 2025 ضربت موجة حرّ بحرية المنطقة وأدت إلى ابيضاض المرجان داخل المتنزه. المعرفة التي تأكدت أخيراً تُختبر الآن في ماء يزداد سخونة، ومن يحرسها هم أنفسهم من كانوا يحرسونها قبل أن يُكتب عنها شيء.