إنغرام كيميائية تحليلية وعضو في أمة نافاهو، وترأس قسم الكيمياء والكيمياء الحيوية في جامعة شمال أريزونا. أمضت سنوات تفحص مياه الآبار عبر المحمية، ببرنامج قائم على شراكات مع قادة المجتمعات المحلية. ما جعل اكتشاف بلاك فولز مختلفاً لم يكن الرقم وحده، بل ما تبعه: صعوبة أن تعرف عائلة، قبل أن تملأ براميلها، إن كان الماء الأقرب إليها ساماً.
الخريطة التي بناها فريقها تجيب عن هذا السؤال بالألوان. نقاط صفراء لنقاط الوصول المدفوعة التابعة لهيئة المرافق القبلية في نافاهو. نقاط زرقاء وحمراء لمصادر المياه المجانية المموّلة اتحادياً في دور المجالس المحلية، والحمرة تعني: لا تشرب.
خلف هذا كله تركة صناعة انتهت قبل أربعين عاماً. استُخرج اليورانيوم من أرض نافاهو بين 1944 و1986، وتُركت مئات المناجم مهجورة على المحمية وحولها. الآبار الخاصة غير المنظّمة — تلك التي حفرتها العائلات لماشيتها ولبيوتها — تقع خارج نطاق قانون مياه الشرب الآمنة، فلا أحد ملزم بفحصها. هذا بالضبط ما جعل العمل الجامعي والمجتمعي يحل محل الرقابة الغائبة.
ارتبط التلوث بأمراض الكلى وسرطان العظام بين السكان. وقد سبق للمجلس القبلي أن حظر تعدين اليورانيوم ومعالجته على أراضيه عام 2005، لكن الحظر لا ينظّف ما مضى؛ جاء أكبر تمويل للتنظيف من تسوية إفلاس عام 2014 وجّهت نحو 985 مليون دولار إلى معالجة المناجم.
تقول إنغرام إن المعلومة الأفضل لا تحل المشكلة كاملة. الآبار الأكثر أماناً هي في الغالب الأبعد، والوصول إليها يبقى صعباً على عائلات كثيرة تملأ براميلها في صناديق الشاحنات وتقود عشرات الأميال ذهاباً وإياباً.
لكن الخريطة تغيّر شيئاً صغيراً وحقيقياً: لم يعد على أحد أن يختار البئر الأقرب لمجرد أنها الأقرب.