يتحدث السيبولانا سكان منطقة بوشباكريدج في مقاطعة مبومالانغا وما حول غراسكوب وبيلغريمز ريست. عامَلَها اللغويون ومخططو السياسات اللغوية في الغالب على أنها لهجة من السيبيدي، لا لغة قائمة بذاتها، ولذلك لا مكان لها بين اللغات الرسمية في البلاد. ويعرف ليسيلي، وهو أيضاً عضو في مجلس إدارة ويكيميديا جنوب أفريقيا، أن المشروع قائم عليه وحده تقريباً. يقول إنه إذا توقف فلن يواصل أحد على الأرجح ما بدأه.

ومع ذلك لا يقيس قيمة اللغة بعدد صفحاتها المكتوبة. يقول: "يمكن للغة أن تعيش في الحديث، وفي الأغاني، وفي كلام الجدة الذي لا يدوّنه أحد." لكنه يعرف أيضاً أن ما لا يُكتب يسهل أن يضيع.

انطلقت الحملة بسرعة لم يتوقعها كثيرون. فبحلول اليوم الثالث كان 23 مساهماً قد ترجموا 39 مقالة. ويستخدم المتطوعون أداة "ترجمة المحتوى" التي تعرض المقالة الأصلية إلى جانب مسودة باللغة المستهدفة، وتنقل الروابط والمراجع من تلقاء نفسها، فيبقى على المترجم أن يعتني باللغة ذاتها.

كثيرون ممن دُعوا إلى المشاركة ترددوا، لأنهم لا يثقون بإنجليزيتهم. ليندان سيخاخاني، وهو متطوع يترجم إلى الزولو، كان يقول لهم: "ركّز على لغتك أنت. لا يعني هذا أن عليك أن تفهم الإنجليزية. انضمّ، وتعلّم في الطريق."

أما ليسيلي فيرى أبعد من عدد المقالات. يتصور يوماً يخاطبه فيه متحدث بالزولو بلغته، فيجيبه هو بالسيبولانا، ويفهم كل منهما الآخر دون أن يضطر أيٌّ منهما إلى اللجوء إلى الإنجليزية.