قضت سنواتها الأولى على جزيرة صغيرة في مجموعة المامانوكا، مساحتها نحو كيلومتر ونصف مربع، بلا طرق، يصل أهلها إلى البر الرئيسي بالقارب. انتقلت إلى لاوتوكا في الصف السابع، إلى مدينة السكر وقصبها ومصنعها القديم. وفي البيت، في تلك السنوات، عاشت العنف الأسري والإساءة. تحدثت عن ذلك لاحقاً دون أن تجعل منه قصة بطولة.
انضمت إلى الصليب الأحمر الفيجي عام 2016، بعد إعصار وينستون الذي عبر جزيرة فيتي ليفو في شباط/فبراير من ذلك العام. كان الإعصار الأقوى المسجل في نصف الكرة الجنوبي عند بلوغه اليابسة، وأعمال الإغاثة استمرت شهوراً وجذبت أعداداً كبيرة من المتطوعين الجدد إلى شبكة الفروع. كانت فيرو واحدة منهم.
منذ ذلك الحين شاركت في ورش العمل والبرامج والأنشطة المجتمعية، وتولت مهمة المسؤولة الصحية في فرع لاوتوكا. قاعدتها التي تكررها: إن كنت تستطيع المساعدة، مُدّ يدك. وقاعدة ثانية تلازمها: ألا يُحكَم على أحد بحسب وضعه في الحياة. من عاشت ما عاشته تعرف كم يكلّف هذا الحكم.
الإسعاف الأولي ليس تعلّم الإنعاش أو الاستجابة لإصابة — بل أن تكون مستعداً للمساعدة.
تعود المؤسسة التي تتطوع فيها إلى رجل أعمال من جنيف اسمه هنري دونان، رأى ما خلّفته معركة سولفيرينو في شمال إيطاليا صيف 1859، فجمع أهالي القرى المجاورة ليعتنوا بالجرحى من الطرفين، دون تمييز. من ذلك المشهد وُلدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عام 1863. وفي لاوتوكا، بعد قرن ونصف، تفعل امرأة الشيء نفسه بصيغتها الخاصة: تنظر إلى من أمامها، ولا تسأل عن وضعه.