تعلّم مشتاق أحمد دار الحرفة من والده، الذي نال جائزة الولاية عن صناعة السنطور. الابن وسّع ما ورثه: يصنع اليوم الرباب والسنطور وسازِ كشمير والسيتار الكشميري ورباب السيخ والسرناي، ويعمل غالباً بالطلب لمشترين في جامو وكشمير وفي أنحاء أخرى من الهند.

هذه الآلات ليست معروضات. معظمها ينتمي إلى الموسيقى الصوفية، الذخيرة الكلاسيكية في كشمير، حيث يقترن السنطور بسازِ كشمير — كمان يُعزف قائماً على الركبة — والسيتار الكشميري والرباب وطبلتين صغيرتين. أما رباب السيخ فيعود نسبه إلى بهائي مردانا، الموسيقي المسلم الذي رافق غورو نانك، والطلب عليه يأتي اليوم من إحياء تقليد العزف الربابي في البنجاب وبين السيخ في المهجر.

خشب التوت هو الاختيار الثابت لأجسام السنطور والرباب، لتجانس ليفه ورنينه. يُجفَّف عادةً سنة أو أكثر قبل النحت، وهي مدة لا تُحتسب ضمن الشهرين اللذين يقضيهما دار في التركيب. المفارقة أن التوت يُزرع في كشمير أصلاً لإطعام دود القز، فالخشب الذي يصير آلة هو في جوهره منتج جانبي لصناعة الحرير.

ظلّ السنطور آلة إقليمية إلى أن نقله الپانديت شيفكومار شارما إلى الموسيقى الهندوستانية الكلاسيكية في الخمسينيات، وقدّم أول حفلاته عليه في مومباي عام 1955. توفي في مومباي في العاشر من مايو 2022 عن 84 عاماً. في العام ذاته نال غلام محمد زاز، صانع الآلات في زينا كدل بقلب سريناغار، وسام «بادما شري». يصف زاز نفسه بأنه الجيل الثامن في عائلته داخل هذه المهنة، ولا خَلَف بعده.

هذا هو السياق الذي يتحدث فيه دار. يقول إن الحرفة تُعيله، وإن الصانع الماهر يستطيع أن يكسب منها دخلاً محترماً، لكن قليلين يقبلون على تعلّمها.

«هذه الحرفة هي مصدر رزقي. ليس كثيرون من يتعلمون هذا الفن، لكنني أقول: على الجميع أن يبقوا على صلة بالفن.»

ويطلب دار ما هو أبعد من التقدير الرمزي: برامج حكومية مخصصة واعترافاً مؤسسياً بصانعي الآلات في كشمير. البنية قائمة نظرياً — معهد تطوير الحرف في سريناغار المنشأ عام 2005، ودائرة الحرف اليدوية والنسيج في جامو وكشمير التي تدير بطاقة الحرفي المؤهِّلة للحصول على دعم الولاية. ما يقوله دار إن هذه البنية لم تصل بعد إلى ورشته على طريق غولمارغ.