روحاني ليس وحده في ذلك. فمنذ عام 2025 زرع أكثر من 150 مزارعاً في آتشيه هذه البقلة، ومنهم تشوت بدرية، التي غرست بذورها في أواخر أبريل، وتقول إنها تجدها أفضل من الذرة التي اعتادت زراعتها. يعمل معهم ريفان رينالدي، المدير التنفيذي لمؤسسة روموه بانغان آتشيه، التي تسعى إلى أن يُنتج الإقليم جزءاً من غذائه بنفسه.

والحاجة إلى ذلك واضحة في الأرقام. فآتشيه لا تنتج سوى 1.9 في المئة من فول الصويا في إندونيسيا، والبلاد كلها تعتمد على الاستيراد، ومعظمه من الولايات المتحدة. وحين ترتفع الأسعار في الخارج يدفع الثمن صانعو التمبيه والتوفو في الداخل. وقد أضربوا عن العمل أكثر من مرة، في يناير 2008، ثم ثلاثة أيام متواصلة في فبراير 2022، غابت فيها هذه الأطعمة اليومية عن أسواق البلاد.

وتشير التقارير إلى أن الكورو يُنتج ما بين ثلاثة وسبعة أضعاف ما ينتجه فول الصويا المحلي، الذي لا يتجاوز متوسط محصوله في إندونيسيا نحو طن ونصف للهكتار.

تنتهي الحبوب في ألوي ناغا، القرية الساحلية في باندا آتشيه التي محاها تسونامي عام 2004 عن وجه الأرض. هناك، في ورشة روموه تمبيه نوسا، تعمل يوسنيار وساميياتي ونورماواتي وجميلة في نوبات مرنة تمتد من ساعتين إلى خمس ساعات، فيتسع اليوم لعملهن ولبيوتهن معاً.

والكورو لا يلين بسهولة. فبذوره النيئة تحتوي على مركّبات تُطلق السيانيد وعلى حمض أميني يسمى الكانافانين، ولذلك تنقعها صانعات التمبيه وتغليها وتشطفها مرة بعد مرة، وقد يستغرق ذلك من يوم إلى ثلاثة أيام قبل أن يبدأ التخمير بفطر الريزوبوس، وهو الفطر نفسه المستخدم مع فول الصويا.

وتصنع الورشة كل يوم ما بين 155 و165 قالباً، ويصل إنتاجها إلى 460 قالباً حين تأتي طلبات برامج التغذية. ويخرج التمبيه المصنوع من الكورو أطرى قواماً وأغنى بالدهون من تمبيه الصويا. طعمه مختلف قليلاً، لكنه مصنوع من حبوب نمت على سفح جبل قريب، لا في حقول تبعد نصف الكرة الأرضية.