قبل أن يصير عالماً، كان دي سيلفا ساحراً محترفاً. فاز بلقب أفضل ساحر على مستوى البلاد عام 1965، ثم حمل مهارته إلى مختبر مختلف. يقول عن ذلك: «أعتقد أن تجربتي كساحر ساعدتني على كشف السحرة الحقيقيين في الطبيعة — الزواحف والبرمائيات.»
ما تلا ذلك كان عملاً طويل النفس. أكثر من 350 ورقة علمية، وأكثر من 25 كتاباً. في الستينيات أسّس أول مؤتمر لعلم الزواحف في سريلانكا. وفي 1990 أنشأ منظمة أبحاث البرمائيات والزواحف، ثم مجلة Lyriocephalus، التي حملت اسم سحلية الأنف الأحدب، النوع الوحيد في جنس لا يوجد خارج الجزيرة.
اليوم يشارك في رئاسة مجموعة المتخصصين في البرمائيات التابعة للاتحاد الدولي لصون الطبيعة، وقد نال جائزة السير بيتر سكوت للجدارة في الصون عام 2019. أما التقدير الذي يبقى أطول، فهو سحلية نهارية وُصفت عام 2019 من سفوح محمية سامانالاويوا، وسُمّيت Cnemaspis anslemi.
خلف هذه الأرقام حياة يومية: مزارعو الأرز وجامعو المطاط في المقاطعات الشمالية الوسطى والشمالية الشرقية، يعملون حفاة عند الغسق حيث ترتفع معدلات اللدغات. لعقود عولجت حالات التسمم بمصل مضاد مصنوع في الهند ضد أفاعٍ هندية، بينما يختلف تركيب السمّ بين البلدين. الجواب جاء من مصل سريلانكي خاص، حُضّر من سموم محلية وكان الأول الذي يشمل أفعى الحفرة ذات الأنف الأحدب — وهي النوع الذي طالما عُدّ غير مؤذٍ سريرياً إلى أن وُثّقت إصابات كلوية حادة ووفيات بين المرضى.
في مرتفعات الجزيرة الوسطى، حيث تعيش ضفادع الشجيرات في فرشة أوراق رطبة وتنتقل من البيضة إلى ضفدع صغير دون طور شرغوف، يتركز تنوع مضغوط في 65,610 كيلومتراً مربعاً. هذا التركيز هو ما جعل عمل دي سيلفا ملحّاً: ما يُفقد هنا لا يوجد في مكان آخر.
من بين من تتلمذوا عليه روتشيرا سوماويرا، ومئات غيره عبر المنطقة. في أكتوبر 2026 تستضيف كاندي المؤتمر العالمي للأفاعي — المدينة القريبة من جامعة بيرادينيا، مركز أبحاث لدغات الأفاعي في البلاد. سيكون الرجل الذي بدأ بإنقاذ أفعى واحدة هناك، بين من يواصلون العمل بعده.