قضى الفريق شهراً كاملاً، من 29 يونيو إلى 28 يوليو 2026، فوق قاع البحر جنوب ترينيداد وتوباغو في جنوب الكاريبي. أنزلوا المركبة المُدارة عن بعد SuBastian مرة بعد مرة، فحدّدوا 25 نظاماً بيئياً نشطاً من أنظمة التسرّب البارد، حيث يتصاعد الميثان وغازات أخرى من قاع البحر لتُغذّي كائنات تعيش على بكتيريا تستخلص طاقتها من الغاز لا من الشمس. امتد أحد هذه الأنظمة على أكثر من 2,000 متر مربع، وأحصى الفريق 219 تياراً من الفقاعات تدل على مواقع التسرّب.

مرّت الكاميرا على جيفة شفنين من جنس Mobula تتناوبها السرطانات والديدان، وعلى أسماك قرش عميقة، وإسفنجيات لاحمة، وسرطانات القرفصاء، وأسماك السحلية. وبين ما جُمع، أخطبوط يُرجَّح أنه نوع جديد من جنس Graneledone.

قالت آمون إن هذه أول مرة يعمل فيها فريق يتكوّن في معظمه من علماء الكاريبي على المحيط العميق في الكاريبي. وسمّت ما تكسره هذه الرحلة باسمه: «علم المظلة» — أن يهبط باحثون أجانب على المنطقة، يجمعوا بياناتهم، ويرحلوا دون أن يشاركوا أهل المكان أو يبنوا فيه قدرة باقية.

الغاز الذي يُغذّي هذه الأنظمة يأتي من المنظومة الهيدروكربونية ذاتها التي جعلت ترينيداد وتوباغو أكبر منتج للنفط والغاز في الكاريبي، حيث بدأ الحفر التجاري عام 1857. الميثان يصل إلى السطح على البرّ أيضاً: في جنوب ترينيداد سلسلة من البراكين الطينية، منها Devil's Woodyard قرب برينسس تاون، الذي سُجّلت فتحاته أول مرة عام 1852 وثار عام 1995 ثم في فبراير 2018.

لم يعرف العلم أنظمة التسرّب البارد إلا عام 1984، عندما وُصفت مجتمعات كيميائية التغذية عند قاعدة منحدر فلوريدا في خليج المكسيك، بعد سبع سنوات من العثور على الفتحات الحرارية عند صدع غالاباغوس.

أما العيّنات، فلن تُشحن إلى الخارج. ستُحفظ في متحف علم الحيوان بجامعة جزر الهند الغربية، وهي هبة تقول آمون إنها ستضاعف مجموعة المتحف من كائنات الأعماق اثنتي عشرة مرة. مجموعة مرجعية دائمة، في المكان الذي جاءت منه، يعود إليها من يأتي بعد.

ما جُمع من قاع الجزيرة يبقى في الجزيرة.