الرجل الذي سألت عنه وُلد في الخامس من نيسان عام 1872، واسمه ألسيديس جيرالدو دا سيلفا، لكن الجميع عرفوه باسم فُو تيوبالدو. وُلد في العبودية، وهرب منها. عمل بعدها سنوات عند عائلات المنطقة دون أجر، وكان في الوقت نفسه معالجاً — بنزيدور — يداوي الناس بالأعشاب والصلاة. من هذا العمل وحده جمع المال، وبالمال اشترى أرضاً.
تزوج ماريا دا غلوريا وأنجب عشرة أطفال. بنى أبناؤهم وأحفادهم البيوت على تلك الأرض، حتى صارت مجتمعاً قائماً. في عام 2003 اعتُرف بالمكان رسمياً كـكيلومبو، مجتمع منحدر من الهاربين من العبودية، بعد دراسة أنثروبولوجية وشهادة من مؤسسة بالماريس الثقافية. مات تيوبالدو عام 1984 وعمره 112 عاماً.
ما تركه محسوس: حقيبة جلدية فيها أعشاب طبية، مذبح خشبي عليه تماثيل صغيرة للقديسين، أصداف وحبّات مسبحة. وطقوس تُمارَس دون شرح — دفن الحبل السرّي للمواليد تحت إفريز البيت، لتبقى الأجيال مربوطة بالأرض. صيام عن اللحم في جمعات الصوم. صلاة يومية. أما الذاكرة نفسها فكانت تُنقل في حلقات الحكي حول المواقد الحطبية، كل فرد من العائلة يضيف شذرة، ولا أحد يملك الرواية كاملة.
قال تيوبالدو هذه الجملة لصحيفة محلية عام 1983، قبل عام من وفاته. وهي تقريباً كل ما بقي من صوته مكتوباً.
المنطقة التي اختارها تُعرف في البرازيل بشيء آخر تماماً: فالي دو تاكواري، وادي الاستعمار الأوروبي. تأسست مستعمرة أرويو دو ميو عام 1853، واشترت عائلة المهاجر الألماني يوهان آدم غيرهارد جزءاً من المزرعة عام 1860، ثم تبعتها عائلات ألمانية وإيطالية. في هذه الجغرافيا بالذات اشترى رجل خرج من العبودية أحد عشر هكتاراً تعيش عليها اليوم نحو ثماني عشرة عائلة، منظّمة في جمعية تحمل اسمه: جمعية فوفو تيوبالدو المجتمعية، ترأسها حفيدته إليانا لوسيان فويغتلاندر.
الأرض التي اشتراها لم تكن مضمونة بعده. في أيلول وتشرين الثاني 2023، ثم في أيار 2024، فاض نهر تاكواري على الوادي. جرفت المياه محاصيل ساو روكي وقطعت المجتمع أكثر من اثنين وعشرين يوماً بلا كهرباء ولا ماء ولا طريق. ذهب أعضاء الجمعية إلى المجلس البلدي يطلبون جدراناً ساندة وإصلاح الطريق.
الشهادة تؤكد أن المجتمع يعرّف نفسه كذلك. الملكية مسار آخر، أبطأ. ودراسة جامعية في جامعة ريو غراندي دو سول الاتحادية وثّقت معارف ساو روكي في الأعشاب، والتعبّد لسيدة الحبل بلا دنس، ورقصة أماي أشيه، وسجّلت بيت دارسيو جيرالدو وماريا ريتا موقعَ ذاكرة.
الدراسة موجودة في أرشيف رقمي. أما مكتبة مدرسة أغاتا، فسؤالها ما زال معلّقاً.
«أولادي سعداء. ربّيتهم بالنصيحة، وعلّمتهم احترام الكبار والعمل بشرف الناس.»